يتسبب في خسائر فادحة.. أبرز ردود الفعل على رسوم ترامب الجمركية
آخر تحديث: الخميس 3 أبريل 2025 - 12:22 م بتوقيت القاهرة
وكالات
اختلفت ردود الفعل على الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، بين الدعوة للهدوء والتهديدات بالرد والتصعيد المقابل.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقع أمس الأربعاء، أمراً تنفيذياً فرض بموجبه رسومًا جمركية متبادلة على واردات بلاده من دول العالم أجمع لكن بنسب متفاوتة وهو ما وصفه بيوم التحرير، في خطوة لاقت تنديداً من شركاء واشنطن وخصومها في آن، وتحذيراً من مخاطرها الجسيمة على الاقتصاد العالمي.
وفيما يلي أبرز ردود الفعل الأولية على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، على واردات بلاده من دول العالم أجمع، لا سيما من الصين والاتحاد الأوروبي.
وتبلورت أبرز ردود الفعل على قرار ترامب منذ أمس فيما يلي:
تعهّد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الردّ على رسوم ترامب، معتبراً أنها ستغيّر جذرياً التجارة الدولية.
وقال كارني في أوتاوا: "سنتصدى لهذه الرسوم الجمركية بإجراءات مضادة"، معتبراً أن الرسوم على الصلب والألمنيوم والسيارات "ستؤثر مباشرة على ملايين الكنديين".
ودعت صناعة الكيميائيات الألمانية التي تُعتبر الولايات المتحدة أكبر مستورد لمنتجاتها الاتحاد الأوروبي إلى "التحلي بالهدوء مؤكّدة أنّ "التصعيد لن يؤدي إلا إلى تفاقم الضرر".
وقال اتحاد الصناعات الكيميائية الألمانية "في آي سي" الذي يضمّ خصوصا شركتي باير وباسف العملاقتين: "نأسف لقرار الحكومة الأميركية، من المهمّ الآن لكل الأطراف المعنية التحلّي بالهدوء".
وندّد اتّحاد صناعة السيارات الألماني (في دي إيه) بالرسوم الجمركية، مطالباً الاتحاد الأوروبي بالردّ عليها بقوة كونها "ستُسبّب خسائر فادحة"، مناشداً إياه في الوقت نفسه "الاستمرار في التعبير عن استعداده للتفاوض".
كما حذّر الاتّحاد من أنّ الخسارة لن تقتصر على ألمانيا بل ستطال المستهلك الأميركي وصناعة السيارات الأميركية نفسها، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.
وناشد الاتّحاد بروكسل إبرام اتفاقيات للتجارة الحرة "مع أكبر عدد ممكن من المناطق في العالم لكي يصبح الاتحاد الأوروبي بطلاً للتجارة العالمية الحرة والعادلة".
وأعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، أنّ رسوم ترامب إجراء سيّئ، محذّرة من أنّ اندلاع حرب تجارية لن يؤدّي إلا إلى إضعاف الغرب.
وقالت ميلوني في بيان، إنّ "فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الاتحاد الأوروبي إجراء أعتبره خاطئاً ولا يصبّ في مصلحة أيّ من الطرفين. سنبذل قصارى جهدنا للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لتجنب حرب تجارية ستؤدّي حتماً لإضعاف الغرب لصالح جهات فاعلة عالمية أخرى".
من جانبه أعلن وزير التجارة البريطاني جوناثان رينولدز، أنّ المملكة المتّحدة ما زالت ملتزمة التوصّل لاتفاق مع الولايات المتحدة لتخفيف تأثير الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، مشدّداً على أنّ لندن لا تعتزم اتّخاذ إجراءات انتقامية في الحال.
وندّدت جماعة الضغط المعنيّة بالتصنيع "ميك يو كي" بقرار ترامب، مؤكدة في بيان أنّ هذه الرسوم "مدمّرة" و"ستقضي على عقود من سلاسل التوريد المتكاملة التي تربط المملكة المتحدة بالولايات المتحدة من خلال شركاء تجاريين آخرين".
فيما أدانت قرار ترامب جمعية مصنّعي وتجار السيارات في المملكة المتحدة، معتبرة إياه إجراء مخيباً للآمال وربّما ضاراً
وفي البرازيل أقر البرلمان البرازيلي قانوناً يجيز للحكومة اتّخاذ إجراءات للردّ على أيّ قيود تجارية تعرقل صادرات البلاد، بينما قالت حكومة الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا: "تأسف للقرار الذي اتّخذته الحكومة الأميركية اليوم بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على كلّ الصادرات البرازيلية".
وأضافت أنّها "بصدد تقييم كلّ الإجراءات الممكنة لضمان المعاملة بالمثل في التجارة الثنائية، بما في ذلك اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية".
وفي أستراليا أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، أنّ رسوم ترامب "غير مبرّرة بتاتاً، ومن شأنها أن تغيّر علاقة بلاده بالولايات المتّحدة".
وفي أيرلندا أعرب رئيس الوزراء الآيرلندي مايكل مارتن، عن "أسفه الشديد لفرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية بنسبة 20% على واردات بلاده من الاتّحاد الأوروبي، داعياً الدول الـ27 الأعضاء في التكتّل إلى الردّ على واشنطن بطريقة متناسبة".
من جانبه اعتبر الرئيس الكولومبي جوستافو بترو، أنّ "الحكومة الأميركية تعتقد أنّ زيادة الرسوم الجمركية على وارداتها عموماً قد تزيد الإنتاج والثروة والعمالة، برأيي، قد يكون هذا خطأ فادحاً".
بدوره قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، إنّ "الجميع استفادوا من التجارة العالمية، لا أفهم لماذا تريد الولايات المتحدة شنّ حرب تجارية على أوروبا، لا أحد ينتصر، الجميع خاسرون"، مؤكداً أنّ "أوروبا ستبقى موحّدة، أوروبا ستقدّم ردوداً قوية ومتناسبة".
وأعلنت الصين، اليوم أنها "تعارض بشدة الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على صادراتها، متعهدة اتخاذ تدابير مضادة لحماية حقوقها ومصالحها".
وقالت وزارة التجارة في بكين في بيان، إن الرسوم الجمركية الأميركية "لا تتوافق مع قواعد التجارة الدولية وتضر بشكل خطير بحقوق الأطراف المعنيين وبمصالحهم المشروعة".
كما حذّرت اليابان، اليوم، من أنّ الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب قد تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية والمعاهدة التجارية المبرمة بين البلدين.
وأعلن وزير التجارة والصناعة الياباني يوجي موتو، أنّ طوكيو أبلغت واشنطن بأنّ الرسوم الجمركية هي إجراء مؤسف جداً.