رويترز عن مصادر: السعودية تدفع أوبك+ لزيادة الإنتاج ردا على الدول غير الملتزمة
آخر تحديث: السبت 5 أبريل 2025 - 2:53 ص بتوقيت القاهرة
وكالات
قالت ثلاثة مصادر في تحالف أوبك+ لوكالة رويترز، إن غضب السعودية من قازاخستان ودول أخرى تنتج كميات كبيرة من النفط كان هو المحرك الرئيسي لقرار صادم اتخذه التحالف يوم الخميس بزيادة الإنتاج، وأشارت إلى احتمال عدم التراجع عن هذا القرار حتى إذا استمرت أسعار الخام في الانخفاض.
وكانت السعودية من الدول الداعمة بقوة لوضع ضوابط على الإنتاج لتحقيق التوازن في السوق خلال السنوات الخمس الماضية، إذ تتطلب ميزانيتها أن تكون أسعار النفط عند نحو 90 دولارا للبرميل. ويمثل قرار يوم الخميس انحرافا كبيرا عن هذه السياسات.
وعلى مدار الأشهر القليلة الماضية، كانت السعودية تضغط على قازاخستان والعراق لتحسين التزامهما بخفض الإنتاج وهددت بالبدء في زيادة إنتاجها النفطي إذا لم يحدث ذلك.
لكن قازاخستان سجلت معدلات إنتاج قياسية شهرا تلو الآخر، مع توسع شركتي شيفرون وإكسون موبيل الأمريكيتين في إنتاجهما في الحقل الرئيسي بالبلاد. كما اتخذ العراق خطوات بطيئة أيضا في تقليص إنتاجه.
وفي تحذير للدول غير الملتزمة، قرر تحالف أوبك+ الشهر الماضي البدء في زيادة الإنتاج الشهري بنحو 130 ألف برميل يوميا اعتبارا من أبريل نيسان، على عكس توقعات السوق بأن يبقي معدلات الإنتاج دون تغيير.
لكن مع زيادة عدم الالتزام خلال الشهر الماضي، فاجأت السعودية الجميع وضغطت على تحالف أوبك+ لزيادة الإنتاج بواقع 411 ألف برميل يوميا في مايو أيار، وهو ما يزيد بمقدار ثلاثة أمثال على المتوقع ويمثل حوالي 0.4 بالمئة من الإمدادات العالمية.
وهوت أسعار النفط اليوم الجمعة ثمانية بالمئة إلى ما دون 65 دولارا للبرميل، وهو أدنى مستوى لها منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في عام 2021، وذلك بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية ورد الصين على هذه الرسوم وقرار أوبك+ تسريع وتيرة زيادة الإنتاج.
وقال أحد المصادر الثلاثة الذي اطلع على المباحثات التي أجراها أوبك+، إن التحالف قد لا يتراجع عن الزيادات الكبيرة في الإنتاج حتى لو انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 60 دولارا للبرميل. وطلب المصدر عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية المناقشات.
وأفاد مصدر ثان مطلع على المباحثات بأن رسالة وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان شددت على الدول الأعضاء ضرورة الالتزام بالأهداف المحددة لهم وإلا ستصدر زيادات أخرى في الإنتاج.
وقال المصدر الأول إن انخفاض الأسعار سيضر بالدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك+، وبالتالي ستتخذ جميع الدول المنتجة إجراءات للحد من الإنتاج بطريقة أو بأخرى.
وأكدت المصادر الثلاثة أنها لن تصف قرار زيادة الإنتاج يةن الخميس بحرب أسعار، على الرغم من أنه يعيد إلى الأذهان صراع السعودية مع روسيا على حصة السوق في عام 2020 وصراع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مع الولايات المتحدة في عامي 2014 و2015 بشأن إنتاج النفط الصخري الأمريكي.