محمد عبد الغني: نقابة المهندسين تساند جهود إعادة الإعمار في غزة وتقترب من إنهاء تفاصيل المرحلة العاجلة

آخر تحديث: السبت 5 أبريل 2025 - 4:34 ص بتوقيت القاهرة

قال الدكتور المهندس محمد عبد الغني، عضو اللجنة الاستشارية العليا لنقابة المهندسين ولجنة إعادة إعمار قطاع غزة بنقابة المهندسين، إن اللجنة اقتربت من الانتهاء من تفاصيل المرحلة التي تم تشكيل مجموعة عمل فرعية لها برئاسة د. طارق وفيق، وزير الإسكان الأسبق، وهي مرحلة التأهيل والإيواء المؤقت، والتي سيتم خلالها تجهيز أماكن ومساكن مؤقتة وإنشاء شبكات صرف صحي لخدمة مليوني مواطن غزي يعيشون بلا مأوى.

وأضاف د. محمد عبد الغني أن نقابة المهندسين ستعلن عقب عيد الفطر المبارك عن مسابقة لاختيار التصميمات المعمارية والهندسية للمباني التي سيتم إنشاؤها في القطاع، موضحًا أن البناء سيأتي على شكل يضمن الاستدامة للمرافق والإسكان والمباني الإدارية والمستشفيات، بتكلفة قياسية، تستوفي الخامات الموجودة في القطاع، بما في ذلك الركام الناتج عن القصف، لتحقيق أقصى استفادة وإنشاء أكبر عدد من الأبنية المتنوعة.

وأشار إلى أن الموقف العربي تجاه إعادة إعمار القطاع ضعيف، ولم يرتقِ إلى الموقف المصري القوي الثابت والداعم للإعمار حفاظًا على القضية الفلسطينية وأمنها القومي، موضحًا أنه حتى الآن لم تبادر أي دولة عربية بالمشاركة في جهود الإعمار والإعلان عن مساهماتها المادية واللوجستية لإعادة الإعمار، بما يسمح بوضع هذه الخطط قيد التنفيذ ويدعم الجهود المصرية بهذا الصدد، ويشير إلى أن جهود إعادة الإعمار هي جهود جادة وفعالة.

كما أكّد أن جهود إعادة الإعمار تتطلب موقفًا عربيًا صلبًا موحدًا رافضًا للتهجير، مطالبًا باتخاذ خطوات على أرض الواقع، أهمها قطع الدول العربية علاقاتها السياسية والاقتصادية ووقف أي واردات غذائية أو من أي نوع إلى إسرائيل، ورفع دعاوى لمحاسبتها في المحكمة الدولية على ما ارتكبته من جرائم حرب، ومطالبتها بل وملاحقتها بتحمل نفقات إعادة الإعمار وتعويض الشهداء والمصابين، ومحاصرتها ككيان محتَل مغتصب يرتكب جرائم حرب غير مسبوقة تُنقل عبر شاشات التلفزيون ويتابعها العالم أجمع. ويجب أن تكون هناك مساندة واضحة وصريحة للموقف المصري وعدم السماح بتصفية القضية الفلسطينية.

وتابع أن الدولة المصرية أعلنت موقفها بشكل واضح وصارم ضد تهجير الفلسطينيين من أرضهم، وتقدم كافة أشكال الدعم والتعاون للجنة الاستشارية بنقابة المهندسين لإتمام خطة إعادة الإعمار.

وعن تأثير إنشاء إسرائيل وكالة للتهجير "الطوعي" على الملف المصري لإعادة الإعمار، قال عبد الغني إن ذلك لن يثني جهود اللجنة تجاه الإعمار، وأن جرائم إسرائيل بحق المدنيين تستر خلف مصطلح "التهجير الطوعي"، مدللًا على ذلك باستمرارها قصف المدنيين بأطنان من المتفجرات بشكل عشوائي.

وشدّد عبد الغني على أن موقف مصر الداعم لإعادة إعمار قطاع غزة ليس لخدمة الإنسانية فقط ولكن أيضًا للحفاظ على أمنها القومي نتيجة استشعار الخطر على حدودها الشرقية، معبرًا: "التهجير قضية وجودية لمصر".

وأردف عبد الغني أن مصر لا تزال تبذل جهودًا في ملف غزة كمحاولة لتهدئة الوضع بالقطاع وتقليل الضرر عن المدنيين، مشيرًا إلى قدرة مصر خلال التحديات الصعبة وثقلها الذي يسمح لها باستجابة العالم واحترامه لمواقفها وأخذها في الاعتبار برغم كل الظروف الدولية المتشابكة.

واختتم عبد الغني حديثه بالتأكيد على وعي الشعب المصري وإدراكه التحديات التاريخية، ومدى التفافه خلف قيادته السياسية في هذا الملف حفاظًا على وجوده وأمنه القومي.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2025 ShoroukNews. All rights reserved