أزمة الرسوم الجمركية ..هل كان بإمكان الكونجرس وقف حرب ترامب التجارية؟

آخر تحديث: السبت 5 أبريل 2025 - 3:31 م بتوقيت القاهرة

محمد حسين

قال تقرير نشرته مجلة "التايم" الأمريكية، إن الكونجرس الأمريكي لم يتمكن من وقف الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب، رغم إدراك أعضائه -خاصة الجمهوريين- تداعياتها الخطيرة على الاقتصاد المحلي والمصالح الانتخابية لحزبهم.

وأوضح التقرير، أن أروقة مبنى الكونجرس شهدت حالة من الذعر، بعد أن تسببت الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب في أكبر خسائر شهدتها الأسواق منذ بداية جائحة كورونا في 2020، وسط توقعات بأن الأسوأ لم يأتِ بعد.

وتجنب غالبية الجمهوريين توجيه انتقادات مباشرة للرئيس، لكن علامات الإحباط بدت واضحة، خاصة بعد أن ظهرت فجوة بين تصريحات النواب وتأكيدات البيت الأبيض، حيث اعتبر بعضهم أن الرسوم بداية تفاوض، بينما أصر البيت الأبيض على أنها نهاية للنقاش.

وكشف التقرير، أن محاولات النواب الجمهوريين لاحتواء الأزمة عبر التواصل مع الوزارات المعنية لم تسفر إلا عن ردود سطحية، دون تقديم ضمانات حقيقية للناخبين، وهو ما دفع الغضب الشعبي إلى التزايد، وانهالت الاتصالات على مكاتب النواب.

وأشار التقرير، إلى أن ترامب أعلن أن هدفه هو إعادة الصناعات إلى الداخل الأمريكي، إلا أن اقتصاديين ومحللين شككوا في جدوى هذه السياسة، مؤكدين أنها قد تؤدي إلى أضرار أوسع، لا سيما على صعيد الأسعار والاستثمارات، ما يُضعف فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

واستغل ترامب، بحسب التقرير، صلاحياته التنفيذية لإعلان "اختلال الميزان التجاري" حالة طوارئ وطنية، وهو ما منحه حق فرض رسوم جمركية واسعة دون الرجوع إلى الكونجرس، لتصل الضرائب على بعض الواردات إلى 79%.

وأكد التقرير أن محاولات عدد من النواب الجمهوريين، وعلى رأسهم السيناتور تشاك جراسلي، لتمرير قانون يُلزم الكونجرس بالموافقة على الرسوم في غضون 60 يومًا، لم تجد طريقها إلى التصويت، وسط رفض واسع داخل مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون أنفسهم.

وأضاف التقرير أن تلك الإجراءات لم تُربك البيت الأبيض فقط، بل أثارت قلق القيادات الحزبية، في وقت تتسبب فيه الرسوم في رفع أسعار السلع الأساسية، وتعطيل مشاريع البناء بسبب ارتفاع تكلفة الأخشاب المستوردة من كندا، ضمن تداعيات الحرب التجارية المتبادلة.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن الجمهوريين يدركون أن هذه السياسات قد تُضر بالاقتصاد وبمستقبلهم السياسي، لكنهم يفضلون الصمت وتجنب الصدام مع ترامب، خوفًا من ردود فعله، في ظل غياب ما وصفه التقرير بـ"الشجاعة السياسية" في واشنطن.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2025 ShoroukNews. All rights reserved