موديز تخفض التصنيف الائتماني لأمريكا.. والبيت الأبيض يعتبره قرارا سياسيا
آخر تحديث: السبت 17 مايو 2025 - 10:28 ص بتوقيت القاهرة
واشنطن - أ ش أ
خفضت وكالة التصنيف العالمية "موديز"، تصنيف الولايات المتحدة الائتماني؛ بسبب ديونها الحكومية الضخمة والمتركمة، وازدياد أعباء الفوائد، ما أثار حفيظة البيت الأبيض الذي شن هجومًا لاذعًا عليها معتبرا أنه قرار سياسي.
واتهم ستيفين شيونج، في تدوينه على حسابه الشخصي بموقع إكس، المتحدث باسم الرئيس الأمريكي الخبير الاقتصادي في وكالة "موديز أناليتكس" مارك زيندي، بأنه ينتقد منذ زمن طويل لسياسات الإدارة، قائلا: "لا أحد يأخذ تحليلاته على محمل الجد.. وقد أثبت أنه على خطأ مرارا وتكرارا".
وتعتبر "موديز ريتنج"، جهة منفصلة عن "موديز أناليتكيس"، ولم يرد "زيندي" على مطالب وكالة "بلومبيرج"؛ للرد على هجوم المتحدث باسم الرئيس الأمريكي.
وجاء تخفيض موديز للتصنيف الائتماني للولايات المتحدة من "إيه إيه إيه" إلى "إيه إيه1"؛ لتنضم إلى وكالتي "فيتش" و"ستاندرد أند بورز" الدوليتين اللتين خفضتا التصنيف الإئتماني لأكبر اقتصاد في العالم.
وأوضحت موديز، في بيانها: "بينما ندرك أهمية اقتصاد الولايات المتحدة وقوتها المالية، فإننا نعتقد بأن تلك المقومات لم تعد كافية لاستعادة التوازن وتعويض التدهور في المؤشرات المالية".
وفي تفسيرها للقرار، أشارت وكالة التصنيف العالمية، إلى أنه على مدار أكثر من عقد "ارتفع الدين الفيدرالي للولايات المتحدة، على نحو حاد بسبب استمرار العجوزات المالية"، كاشفة عن ضغوط متزايد جراء ارتفاع معدلات الفائدة الرئيسية.
وفي مقابلة مع تلفزيون "بلومبيرج"، وصف كبير الخبراء الاقتصاديين السابق في المجلس الوطني الاقتصادي في البيت الأبيض أثناء عهدة ترامب الأولى، جوي لافورجنا، توقيت الإعلان عن التقييم بأنه "غريب للغاية فحسب".
وقال إنه على جانب الإيرادات، فإن افتراضات موديز كانت "متشائمة للغاية" بشأن النمو.
وأضاف لافورجنا: "بالتأكيد، فإن صقور السياسة النقدية سوف يستخدمون ذلك سببا؛ لكي يصبحوا أكثر حرصا في توقعاتهم للمستقبل".
كان الرئيس ترامب، حث على أن أجندته الاقتصادية ستتمحور حول التخفيضات الضريبية، وتقليص الإجراءات والتدابير، والرسوم الجمركية الشاملة من أجل استعادة التصنيع مجددا إلى الأراضي الأمريكية، الأمر الذي يرى أنه سيحفز معدلات نمو قوية.
ورغم أنه من غير الواضح مدى تأثير خفض التصنيف الائتماني على تغيير سياسات واشنطن، فإن هذا القرار جاء بينما تعاني الميزانية الفيدرالية عجزا يقترب من 2 تريليون دولار سنويا - أو ما يزيد على 6% من الناتج المحلي الإجمالي، كما أن ارتفاع أسعار الفائدة الرئيسية خلال السنوات السبع الأخيرة دفعت تكلفة خدمة الدين الحكومي إلى مستويات مرتفعة.