فلسطين: إلغاء واشنطن تأشيرات مسئولين فلسطينيين مخالف لاتفاقية مقر الأمم المتحدة
آخر تحديث: الجمعة 29 أغسطس 2025 - 9:48 م بتوقيت القاهرة
الأناضول
أعربت الخارجية الفلسطينية عن استغرابها الشديد، الجمعة، من قرار الولايات المتحدة إلغاء تأشيرات مسؤولين فلسطينيين، من بينهم الرئيس محمود عباس، معتبرة أنه خطوة مخالفة لـ"اتفاقية مقر الأمم المتحدة" لعام 1947.
وقال أحمد الديك، المساعد السياسي لوزيرة الخارجية الفلسطينية في تصريح للأناضول، الجمعة: "نعبر عن استغرابنا الشديد من هذا القرار، ونعتبره مخالفة صريحة لاتفاقية المقر لعام 1947، التي تضمن دخول وحماية ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة".
و"اتفاقية مقر الأمم المتحدة" الموقعة عام 1947 بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة هي الاتفاقية الخاصة بتنظيم وجود المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك.
وتنص الاتفاقية على التزام الولايات المتحدة بتسهيل دخول ممثلي الدول الأعضاء والموظفين والخبراء التابعين للأمم المتحدة إلى أراضيها، ومنحهم التأشيرات اللازمة بغض النظر عن العلاقات السياسية بين واشنطن ودولهم.
وأضاف الديك، أن الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو جوتيريش) والدول الأعضاء، مطالبون بإيجاد حل لهذه المشكلة، وهذا الانتهاك الصارخ لاتفاقية المقر.
وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية ستدرس القرار، وستتخذ بالتنسيق مع الدول الصديقة والشقيقة الإجراء الدبلوماسي المطلوب.
وأكد الديك، أن "هذه الخطوة الأمريكية التصعيدية سوف تفشل في إيقاف سيل اعترافات الدول بدولة فلسطين، وستفشل أيضا في مواجهة الإجماع الدولي على اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف جرائم الإبادة والتهجير والضم".
بدورها، طالبت خارجية فلسطين، في بيان، أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ومجلس الأمن، "بالتحرك الفوري لوقف تنفيذ قرار واشنطن إلغاء تأشيرات مسؤولي السلطة ومنظمة التحرير وإيجاد حلول تضمن حضورهم الجمعية العامة".
وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت الولايات المتحدة، إلغاء تأشيرات دخول عدد من المسؤولين الفلسطينيين، ومنعهم من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في سبتمبر المقبل في نيويورك، في خطوة تأتي بينما تستعد عدة دول غربية للاعتراف بدولة فلسطين.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان: "وفقا للقانون الأمريكي، يرفض وزير الخارجية ماركو روبيو، ويلغي تأشيرات أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة"، دون تحديد أسماء.
وسبق أن أعلنت العديد من الدول الغربية بينها فرنسا وبريطانيا عزمها الاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.
يأتي ذلك بينما ترتكب إسرائيل - بدعم أمريكي - إبادة جماعية بقطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، خلّفت 63 ألفا و25 شهيدا، و159 ألفا و490 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 322 فلسطينيا بينهم 121 طفلا
وبموازاة الإبادة بغزة تشن إسرائيل عدوانا عسكريا على الضفة الغربية أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1016 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 18 ألفا و500، وفق معطيات فلسطينية.