خالد غريب: اكتشاف الآثار الغارقة بالإسكندرية بدأ بالصدفة وكشف مدنًا كاملة تحت الماء
آخر تحديث: الجمعة 29 أغسطس 2025 - 5:33 ص بتوقيت القاهرة
محمد شعبان
قال الدكتور خالد غريب، أستاذ ورئيس قسم الآثار اليونانية والرومانية بكلية الآثار جامعة القاهرة، إن قصة اكتشاف الآثار الغارقة بالإسكندرية بدأت «بالصدفة»، قبل أن تتحول إلى واحدة من أهم روايات التراث الإنساني تحت البحر.
وأوضح، خلال لقائه مع الإعلامية دينا عصمت في برنامج «مساء DMC» على فضائية «DMC»، أن البداية تعود إلى الأمير عمر باشا طوسون من أسرة محمد علي، الذي كان يمارس الغطس في منطقة أبو قير، وتمكّن عام 1936 من انتشال قطع أثرية ونشر مقالا عنها.
وأضاف أن الشاب السكندري كامل أبو السعادات واصل هذا المسار في خمسينيات القرن الماضي بدعم مباشر من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذي أرسل معه فريقًا من «الضفادع البشرية»، وتمكنوا من استخراج تمثال للإلهة إيزيس.
وأشار غريب إلى أن منظمة اليونسكو أرسلت «مدام فروست» عام 1968 للعمل في أبو قير والميناء الشرقي، حيث أعلنت آنذاك عن العثور على «قصر كليوباترا وأعمدة وآثار» وفق ما نشرته جريدة الأهرام.
وتابع أن المهمة انتقلت لاحقًا إلى المعهد الفرنسي في الإسكندرية والاتحاد الأوروبي في تسعينيات القرن الماضي، حيث جرى انتشال «كتاب فنار الإسكندرية»، والكشف عن آثار مدينة «هرقليون»، وأخرى من العهد العثماني، وصولًا إلى بقايا أسطول نابليون الذي غرق في معركة أبو قير البحرية عام 1801.
وأرجع أستاذ الآثار سبب غرق مدينتي «هرقليون وكانوب» إلى وقوع الإسكندرية ضمن «حزام زلازل»، ما تسبب في تعرضها عبر التاريخ لعدد «رهيب» من الزلازل المدمرة.
وأكد غريب أن مصر باتت تمتلك اليوم «مدرسة» علمية متخصصة في مجال الآثار الغارقة يقودها علماء مصريون، لافتًا إلى أن هذا التخصص أصبح يُدرس بالفعل في الجامعات المصرية، ومن بينها جامعة القاهرة.