أستاذ الآثار خالد غريب: الإسكندرية كنز منسي.. ومقابر كوم الشقافة لا مثيل لها في العالم
آخر تحديث: الجمعة 29 أغسطس 2025 - 6:07 ص بتوقيت القاهرة
محمد شعبان
قال الدكتور خالد غريب، أستاذ ورئيس قسم الآثار اليونانية والرومانية بكلية الآثار جامعة القاهرة، إن مدينة الإسكندرية، رغم تأسيسها على يد الإسكندر الأكبر، «مدينة مصرية وليست يونانية»، مشيرًا إلى أن الإسكندر تُوج ابنًا للإله آمون في منف عند قدومه لمصر عام 332 قبل الميلاد، قبل أن يتوجه إلى واحة سيوة لزيارة معبد الوحي.
وأضاف، في لقاء مع الإعلامية دينا عصمت ببرنامج «مساء DMC» عبر فضائية «DMC»، أن الإسكندر توقف عند قرية مصرية قديمة تُسمى «راقودة» أو «راقوتيس»، وكانت قبالتها جزيرة «فاروس»، ليقرر بناء مدينته الجديدة هناك. وكشف أن المهندس دينوقراطيس خطط الإسكندرية على الطريقة «الهيبودامية» لتبدو كرقعة شطرنج، وهو تخطيط ما زالت ملامحه حاضرة في شوارع مثل طريق أبو قير.
وأوضح أن الإسكندر توفي عام 323 قبل الميلاد قبل أن يرى مدينته، ليستكمل البطالمة المشروع ببناء معالمها الكبرى مثل المكتبة والفنار، لتصبح مصر الدولة الوحيدة التي ضمت اثنتين من عجائب الدنيا السبع.
وأشار غريب إلى أن البحر المتوسط لا يزال يخفي الكثير من الأسرار، مؤكدًا أن الدراسات تشير إلى وجود مدن أثرية كاملة تحت الماء، مثل المدينة المكتشفة مؤخرًا في خليج أبو قير التي جرى انتشال ثلاث قطع أثرية كبرى منها.
وشدد على أن الإسكندرية هي أيضًا «مهد مسيحية الشرق»، إذ وصل إليها القديس مرقس الرسول، ولا يزال بابا الأقباط يحمل لقب «بابا الإسكندرية» حتى اليوم.
ورأى أن الإسكندرية تعد «كنزا منسيا»، مشيرا إلى أن مقابر «الكاتاكومب» المنحوتة تحت سطح الأرض في منطقة كوم الشقافة؛ «لا مثيل لها في العالم»، من حيث مناظرها وتفاصيلها، ومع ذلك الكثير من المصريين لا يعلمون وجودها.