محمود محيي الدين: مدن الدول النامية تتعرض لضغوط مزدوجة.. مناخية ومالية

آخر تحديث: السبت 30 أغسطس 2025 - 5:50 م بتوقيت القاهرة

- مبادرة المنصات الإقليمية للمشروعات المناخية المصرية تعرض مشروعات باستثمارات قيمتها 500 مليار دولار

قال الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة والمكلّف من أمين عام الأمم المتحدة برئاسة فريق الخبراء رفيع المستوى لتقديم حلول لأزمة الدين العالمي، إن المدن، خاصة في الدول النامية، تواجه ضغوطًا مزدوجة تتمثل في مخاطر التغير المناخي من فيضانات وارتفاع درجات الحرارة والجفاف، إضافة إلى ندرة الموارد المالية اللازمة للتعامل مع تلك الظواهر.

وأضاف أن توفير أدوات التمكين المالي للمدن لمواجهة التغيرات المناخية يعد أمرًا ضروريًا لتحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ.

جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها في "المنتدى الدولي حول الابتكار المالي من أجل المدن: هيكلة مشروعات من أجل تنمية حضرية مستدامة وقادرة على الصمود"، الذي نظمه بنك التنمية البرازيلي وبنك تنمية البلدان الأمريكية، بدعم من معهد المناخ والمجتمع، وذلك في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.

وطرح محيي الدين إطارًا عمليًا مكوّنًا من خمس ركائز يمكن من خلالها تمويل المدن بشكل أكثر عدالة وفاعلية، مثل: تفعيل التمويل المختلط وتقاسم المخاطر، مشيرًا إلى أن الدمج بين التمويل العام والخاص يمكن أن يحفّز استثمارات كبرى في مشروعات المناخ بالمدن، كما أكد أن مشاركة مؤسسات التنمية متعددة الأطراف في تقليل المخاطر يعد عاملًا مهمًا لجذب رأس المال الخاص.

وأوضح أن الركيزة الثانية تتعلق بصناديق المناخ الحضرية المحلية، والثالثة بالسندات الخضراء والمستدامة، إذ بلغ حجم هذه السوق تريليوني دولار عالميًا، وهو ما يتيح فرصة هائلة أمام المدن، بينما ترتبط الرابعة بالشراكات بين القطاعين العام والخاص، إذ تتيح قدرًا أكبر من التمويل والخبرة التكنولوجية، والخامسة تعتمد على تعزيز الحلول القائمة على الطبيعة.

وأكد ضرورة استفادة المدن من المنصات العالمية والإقليمية والمحلية الخاصة بالعمل المناخي والتحول الأخضر، والانخراط بفاعلية في الفرص التمويلية والشراكات التي تتيحها هذه المنصات والمبادرات.

وأشار محيي الدين إلى مبادرة المنصات الإقليمية للمشروعات المناخية (RPCP) التي أطلقتها الرئاسة المصرية لمؤتمر COP27 واللجان الاقتصادية الإقليمية بالأمم المتحدة، ورواد الأمم المتحدة رفيعو المستوى للمناخ.

واستهدفت المبادرة ربط الأولويات المناخية على المستويات الإقليمية بالتمويل العالمي، من خلال عرض مشروعات قابلة للاستثمار، وربط أصحاب المشروعات بالممولين المحتملين.

وأفاد بأن المبادرة خلال 3 سنوات نجحت في عرض أكثر من 450 مشروعًا استثماريًا تتجاوز قيمتها 500 مليار دولار، وحصل 19 مشروعًا على تمويل فعلي بقيمة 1.9 مليار دولار بمشاركة أكثر من 200 ممول عالميًا.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2025 ShoroukNews. All rights reserved