بعد خسائر إيلون ماسك ربع ثروته.. محلل: شركة تسلا محاصرة بين دولتين تتقاتلان اقتصاديًا - بوابة الشروق
الأحد 6 أبريل 2025 12:23 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح اتفاق الهدنة في غزة؟

بعد خسائر إيلون ماسك ربع ثروته.. محلل: شركة تسلا محاصرة بين دولتين تتقاتلان اقتصاديًا

أميرة عاصي
نشر في: السبت 5 أبريل 2025 - 12:18 م | آخر تحديث: السبت 5 أبريل 2025 - 12:18 م

بعد خسارة إيلون ماسك ربع ثروته، وتراجع مبيعات شركة "تسلا" بنسبة 13% خلال الربع الأول من العام الحالي، أوضح أحمد عزام، محلل أول أسواق المال في مجموعة "إكويتي"، أن تراجع المبيعات وما يمر به ماسك ليس مجرد تباطؤ في الطلب، بل ارتباك في الرؤية، خاصة أن الشركة تجد نفسها محاصرة بين دولتين تتقاتلان اقتصاديًا، وفي الوقت التي تحاول فيه الحفاظ على صورتها العالمية، تتعرض لتعريفات جمركية مزدوجة نظراً لاعتمادها على استيراد القطع من خارج الولايات المتحدة وتصدير السيارات للخارج.


وأضاف عزام، أن تسلا ما زالت شركة كبيرة، وماسك ما زال شخصية مثيرة، لكن الأسواق لا تُقيم الأشخاص على أساس شهرتهم، بل على أساس قدرتهم على تسليم النتائج، ومع تراجع أداء السهم، وتباطؤ النمو، يجد ماسك نفسه لأول مرة في موقع الدفاع ليس فقط عن شركته، بل عن مكانته نفسها كـ"بائع الأحلام" العالمي.


وأعلنت شركة تسلا، يوم الأربعاء الماضي، عن تراجع مبيعاتها بنسبة 13% في الربع الأول من العام الحالي لينخفض عدد السيارات التي تم تسليمها إلى 386 ألفا و810 وحدات فقط، وهو أدنى مستوى منذ 3 سنوات.

وأوضح عزام، أن هذه الأرقام في الظروف العادية يمكن احتواؤها؛ لكنها جاءت في لحظة حساسة تشهد ارتفاع المنافسة، وتوتر السياسات التجارية، وتصاعد استياء المستخدمين من شخصية ماسك، موضحا أن نسبة التراجع في المبيعات صادمة لشركة كانت تعتبر الأكثر نموًا في قطاع السيارات الكهربائية.


وأضاف عزام، أن المناخ يشهد ارتباكا في الرؤية السياسية، لاسيما أن الحكومات في أوروبا بدأت مراجعة سياسات دعم السيارات الكهربائية الفاخرة، وفي أمريكا هناك أصوات داخل الكونجرس تطالب بالتحقيق في تأثير تغريدات ماسك على السوق، وفي الصين التي كانت ثاني أكبر سوق لتسلا باتت الصحف الرسمية تصف تراجعها بأنه "عقوبة مستحقة لغطرسة التكنولوجيا الغربية"، مشيرا إلى أن الرواية الكبرى التي باعها ماسك للعالم بدأت تفقد زخمها، لاسيما أن السوق لم يعد يتسامح مع الهالة، بل يريد أرقامًا وتسليمات ومنتجات حقيقية.


وخسر الرئيس التنفيذي لشركة "تسلا" إيلون ماسك، نحو 110 مليارات دولار منذ بداية العام، منها 11 مليار دولار أمس الخميس فقط، إذ تراجعت الأسهم بسبب تباطؤ التسليمات، بالإضافة لدوره المثير للجدل على رأس إدارة الكفاءة الحكومية في إدارة ترمب، مما أثّر سلباً على أداء سهم الشركة.

في أحدث جولة من التصعيد التجاري بين واشنطن وبكين، أعلنت الإدارة الأمريكية فرض رسوم جمركية تصل إلى 54% على واردات الصين، مقابل رد صيني بـ 34% على البضائع الأمريكية، وأوضح عزام أن ما نشهده هو خلق ساحة معركة اقتصادية غير متوازنة، تُصمم فيها القواعد لخدمة طرف على حساب الآخر، وكل شركة أمريكية عاملة في الصين، وفي مقدمتها تسلا، أصبحت الآن في مرمى النيران.


ولفت إلى أن شركة تسلا كانت الحلم الأمريكي الذي تمكّن من اختراق السوق الصيني بقاعدة إنتاج محلية في شنغهاي، تُصدّر منها إلى آسيا وأوروبا، لكن هذا الامتياز أصبح فجأة عبئًا، حيث إن التعريفات الصينية الجديدة لم تأتِ فقط كرد مباشر على الرسوم الأمريكية، بل جاءت برسالة واضحة بأنها ستُعيد تقييم امتيازات الشركات الأمريكية"، وهو ما يتضح من تراجع مبيعات تسلا في الصين بنسبة تتجاوز 17% منذ بداية العام، بحسب أرقام السوق الصينية.

وتابع أن السلطات الصينية بدأت تفتح ملفات تنظيمية قديمة ضد شركات أمريكية في مجال التكنولوجيا والطاقة، في ما يبدو أنه تفعيل لـ"سلاح اللوائح" كوسيلة للرد دون المساس الظاهري بالاتفاقات الدولية، وبالنسبة لتسلا، التي بنت جزءًا كبيرًا من طموحاتها على السوق الصيني، فإن هذا التحول لا يعني فقط تراجعًا في الإيرادات، بل تهديدًا للبنية التشغيلية نفسها.


وقال عزام، إن السؤال الذي لم يعد خياليًا كما كان.. هل نشهد الآن بداية أفول نجم إيلون ماسك؟ أم أنها فقط سحابة عابرة ستعزز أسطورته؟، مؤكدا أن شركة تسلا وأسواق الأسهم العالمية تحتاج إلى هدوء الحرب التجارية القادمة والتي قد تعني تقلبات سعرية عالية النطاق في الفترة الحالية.


وفي الربع الأول من 2025، تعرضت تسلا لموجات من الاحتجاجات والمقاطعات وبعض الأنشطة التي استهدفت السيارات ومنشآتها ردًا على خطاب ماسك السياسي وعمله كجزء من الإدارة الثانية للرئيس دونالد ترامب، حيث يخفض التكاليف، ويزيل اللوائح، ويخفض عشرات الآلاف من الوظائف الفيدرالية، خلال عمله في وزارة كفاءة الحكومة.


كما تواجه أعمال تيسلا في القارة الأوروبية صعوبات، مع انخراط ماسك، في السياسة الأوروبية، حيث روّج لحزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة في ألمانيا في انتخابات فبراير.

وانخفضت أسهم تيسلا بنسبة 36% في الربع الأول، وهو أكبر انخفاض لها منذ الربع الأخير من 2022، وثالث أكبر انخفاض تشهده الشركة منذ 15 عامًا في السوق المالية، مما أدى إلى خسارة الشركة 460 مليار دولار من قيمتها السوقية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك