رئيس المجلس الفلسطينى لإعادة إعمار غزة لـ «الشروق»: نعد خطة مصرية فلسطينية لتكون مرجعًا لمن يريد إعادة إعمار القطاع - بوابة الشروق
الخميس 27 فبراير 2025 11:07 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح اتفاق الهدنة في غزة؟

رئيس المجلس الفلسطينى لإعادة إعمار غزة لـ «الشروق»: نعد خطة مصرية فلسطينية لتكون مرجعًا لمن يريد إعادة إعمار القطاع

بسنت الشرقاوي
نشر في: الخميس 27 فبراير 2025 - 7:46 م | آخر تحديث: الخميس 27 فبراير 2025 - 7:46 م

ــ الفلسطينيون باقون ومتمسكون بأرضهم لآخر نفس فى حياتهم
ــ تكلفة الإعمار تصل لـ 70 مليار دولار ونحتاج للخبرات المصرية لإعادة البناء

قال رئيس المجلس الفلسطينى لإعادة إعمار غزة، زاهر كحيل، إنه تم تقديم 3 خطط فلسطينية صادرة من المجلس ومحليات غزة إلى نقابة المهندسين المصريين؛ للخروج بخطة مصرية فلسطينية تكون مرجعا لكل من يريد أن يعمل فى إعمار القطاع، متوقعا إعداد الخطة المشتركة خلال الـ3 أسابيع المقبلة.

وأضاف كحيل فى تصريحات لـ«الشروق»، إن عملية إعادة إعمار القطاع تصل لـ 70 مليار دولار، مشيرا إلى أهمية الخبرات المصرية فى عملية إعادة الأعمار، مؤكدا ضرورة إطلاق مؤتمر مانحين لتمويل عملية إعادة البناء فى القطاع.

وعن مخطط التهجير ، أكد كحيل، أن الفلسطينيين باقون ومتمسكون بأرضهم لآخر نفس فى حياتهم، قائلا: «إعادة إعمار القطاع سيمنع مخطط التهجير، والأساس الذى نرجوه هو الخروج بخطة لإعمار غزة يرجع إليها الجميع».

وتحدث كحيل عن الجهود المبذولة لإعادة إعمار القطاع بأنها تتلخص فى شقين، أولهما التنسيق المباشر مع نقابة المهندسين المصريين، والثانى نقل الخبرات الفلسطينية إليها، مضيفا أن ما تم الاتفاق عليه هو تطعيم الخبرات المصرية فى نقابة المهندسين بطاقات بشرية من المهندسين الفلسطينية.

وحول الخطط المرسلة لنقابة المهندسين المصرية، قال رئيس المجلس الفلسطينى لإعادة إعمار غزة، إنه تم تقسيم عملية إعادة إعمار قطاع غزة إلى 4 مراحل، المرحلة الأولى منها هى إغاثة عاجلة تستغرق 6 أشهر، بسبب الوضع الإنسانى المزرى بالقطاع.

وذكر كحيل، أن المرحلة الثانية من الخطة هى إغاثة متوسطة لمدة 3 سنوات، تؤسس لمرحلة الاستقرار، وذلك عن طريق تأسيس البنية التحتية وإزالة الركام وعمل المبانى السكنية السريعة وسابقة الصب والتجهيز، تعقبها المرحلة الثالثة، والتى تتضمن عملية إعادة الإعمار الشاملة، وأما المرحلة الرابعة فستكون للتنمية، ويتم خلالها إعادة بناء المصانع والمدارس والجامعات، وكل ما يساعد الفلسطينى فى القطاع لكسب قوت يومه.

ولفت إلى أن هناك تجاوبا وتعاملا رائعا من نقابة المهندسين المصريين، متوقعا إعداد الخطة خلال الـ3 أسابيع المقبلة، قائلا: «ستكون هناك نسخة عاجلة تقدم للقمة العربية المقبلة، وأخرى تقدم لمؤتمر المانحين الذى دعينا له للحصول على التزامات دولية وعربية لتغطية نفقات إعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب، وذلك لعدم وجود أى جهة عربية أو دولية عرضت المشاركة فى إعادة الإعمار سوى مصر».

وأوضح رئيس المجلس الفلسطينى لإعادة إعمار غزة، أن تكلفة إعادة إعمار القطاع قد تصل إلى 70 مليار دولار، رغم أن الأمم المتحدة قدرتها فى فبراير الماضى بـ 53 مليار دولار، مضيفا أن الأعمار يأتى فى ظروف صعبة بعد نسف قوات الاحتلال الاسرائيلى البنية التحتية بالكامل، حتى وصل حجم الدمار فى القطاع إلى 85٪ من إجمالى مساحته.

وأشار إلى تدمير 450 ألف مبنى سكنى خلال حرب الإبادة على يد قوات الاحتلال الإسرائيلى، بينها 350 ألف مبنى دمر تدميرا كليا، وما تبقى من المبانى الأخرى يمكن أن يكون صالحا للمعيشة، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلى دمرت جميع الجامعات، و400 مدرسة من أصل 800 مدرسة، فيما يحتاج الباقى منها إلى إعادة بناء بعض أجزائه، بالإضافة إلى تدمر 400 منشأة طبية، الأمر الذى جعل الوضع الصحى فى القطاع مُزرٍ للغاية، مشيرا إلى أن هناك مليون ونصف من أبناء الشعب الفلسطينى بلا مأوى.

وتابع: «هناك 3 معوقات رئيسة لإعادة الإعمار أولها: هو الاحتلال الإسرائيلى، الذى يحاصر القطاع ويتحكم فى المعابر ويمنع دخول المعدات الثقيلة للقطاع لرفع الحطام، تمهيدا للبدء فى عملية إعادة التعمير، مضيفا: «نحن بحاجة شديدة لمزيد من الضغط على الاحتلال لإخلاء محور فيلادلفيا، لما سيترتب عليه من فتح معبر رفح، لمرور المعدات الثقيلة وغيرها للمشاركة فى عملية إعادة إعمار القطاع».

ولفت إلى أن ثانى معوق هو غياب التمويل، فعقب كل حرب إسرائيلية على القطاع كان يتم إقامة مؤتمرات المانحين لصخ أموال لإعادة إعمار الأماكن التى دمرت فى القطاع، أما الآن فلا يوجد أى جهة دولية أو عربية أعلنت استعدادها للتمويل سوى مصر ممثلة فى نقابة المهندسين.

وعن المعوق الثالث أشار كحيل، إلى غياب القدرة التنفيذية للغزيين على إعادة الإعمار فى الوقت الحالى، وخاصة إزالة الركام، لذا نحتاج للاندماج مع الجانب المصرى لدخول الطاقات البشرية التنفيذية المصرية للمشاركة فى إعادة الإعمار، المتمثلة فى المهندسين والعمال، قائلا: «بعد دخول الطاقات البشرية المصرية اعتقد أنه سيتم إعمار 20 ألف وحدة فى القطاع خلال سنة، من أصل 300 ألف وحدة بحاجة إلى إعادة إعمار»

وأكد أن دخول كميات كبيرة من المنازل الجاهزة «الكرفانات» التى من المرجو دخولها إلى قطاع غزة عبر معبر رفح المصرى ستكون مهمة جدا فى توفير حل مؤقت للإيواء يخفف من معاناة الفلسطينيين النازحين، مشيرا إلى أنه إذا سمحت إسرائيل بدخول 60 ألف كارافان الموجودين حاليا على المعابر الحدودية للقطاع فستحل 60% من أزمة الإيواء فى القطاع بشكل جزئى، وفى حال دخل 120 ألف كارافان فسنحل مشكلة الإيواء بالكامل.

وأوضح أنه لا يوجد جهة واحدة فى فلسطين تستطيع إعادة إعمار القطاع وحدها، وأن المجلس الفلسطينى لإعادة الإعمار هو مؤسسة غير ربحية تسعى لدعم الجهود التى تقدم لقطاع غزة.

واختتم حديثه قائلا: «غزة كانت من أقدم مدن العالم، لكن الاحتلال أبادها عن بكرة أبيها، سواء المبانى أو المدارس وقصف جميع المساجد، ونأمل أن تنتهى الأزمة الإنسانية فى القطاع قريبا».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك