أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، بدء "هجوم شديد" على مدينة غزة بعد ساعات من إعلانها منطقة "قتال خطيرة" متجاهلا وجود مليون فلسطيني فيها.
وقال متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في بيان نشره عبر منصة شركة إكس الأمريكية: "قوات الجيش تواصل القتال في قطاع غزة وتسديد الضربات القوية لحماس، تمهيدا لمراحل الحرب المقبلة".
ومتجاهلا وجود مليون مدني فلسطيني بالمدينة، قال أدرعي: "بدأنا العمليات التمهيدية والمراحل الأولية للهجوم على مدينة غزة، ونحن نعمل في هذه الأثناء بقوة شديدة في مشارف المدينة".
ومضى يقول: "سنعمق ضرباتنا، ولن نتردد حتى نعيد جميع المختطفين (المحتجزين الإسرائيليين في غزة) حماس عسكريا وسلطويا".
أحزمة نارية كثيفة
وتزامنا مع هذا الإعلان، شن الجيش الإسرائيلي هجوما عنيفا بواسطة أحزمة نارية على مناطق الصفطاوي وأبو إسكندر والكرامة وشارع الجلاء وأبراج المخابرات في المدينة، وسط تصاعد أعمدة الدخان، وفق شهود عيان للأناضول.
كما كثف الجيش الإسرائيلي غاراته على مناطق جباليا وجباليا النزلة شمالي القطاع تزامنا مع بدء هجومه العنيف على المدينة، حسب الشهود.
وفي وقت سابق الجمعة، قال أدرعي في بيان: "بناء على تقييم الوضع وتوجيهات المستوى السياسي تقرر ابتداء من اليوم (الجمعة) في تمام الساعة 10:0صباحا (7:00 ت.ج) أن حالة الهدنة التكتيكية المحلية والمؤقتة للأنشطة العسكرية لا تشمل منطقة مدينة غزة التي ستعتبر منطقة قتال خطيرة".
وفي 27 يوليو الماضي أعلن الجيش الإسرائيلي بدء ما أسماه "تعليقا تكتيكيا محليا للأنشطة العسكرية" في مناطق محددة بقطاع غزة، بينها مدينة غزة، بذريعة السماح بمرور المساعدات الإنسانية، لكنه واصل قصف الخيام والمنازل وقتل مدنيين، بحسب شهود عيان ومصادر طبية للأناضول.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، توغل الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة أكثر من مرة، وسبق أن أعلن في أبريل 2024 "تدمير البنية التحتية لحركة حماس فيها".
لكنه عاد مؤخرا لتنفيذ عمليات قصف وتدمير وتوغلات في أحياء الشجاعية والزيتون والصبرة شرق وجنوب المدينة، وكذلك في مخيم جباليا شمالا، ما أدى إلى تهجير آلاف الفلسطينيين.
وفي 8 أغسطس الجاري، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة.
وتتضمن الخطة بدء جيش الاحتلال الإسرائيلي التحرك نحو مناطق يدعي أنه لم يدخلها سابقا، "بهدف السيطرة عليها" وسط القطاع ومدينة غزة، رغم تحذيرات رئيس هيئة الأركان إيال زامير، من هذه الخطوة.
وبحسب الطرح الذي قدمه نتنياهو، فإن الخطة تبدأ بتهجير فلسطينيي مدينة غزة نحو الجنوب، يتبعها تطويق المدينة، ومن ثم تنفيذ عمليات توغل إضافية في مراكز التجمعات السكنية، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة 62 ألفا و966 شهيدا، و159 ألفا و266 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 317 فلسطينيا بينهم 121 طفلا.