أكد الدكتور عياد رزق، عضو الأمانة المركزية بحزب الشعب الجمهوري والخبير الاقتصادي، أن اللقاء الذي جمع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بنظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، يمثل خطوة مهمة نحو مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية بين مصر وقطر، ويعكس الإرادة السياسية الواضحة لدى قيادتي البلدين لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وأوضح "رزق"، في بيان اليوم السبت، أن هذا اللقاء يكتسب أهمية خاصة لما يحمله من رسائل اقتصادية قوية، حيث تم التأكيد على البدء في تفعيل حزمة الاستثمارات القطرية المباشرة، التي أُعلن عنها سابقًا بقيمة 7.5 مليار دولار، مشيرًا إلى أنها خطوة كبيرة نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، خصيصًا في القطاعات الحيوية التي تدعم الاقتصاد المصري وتسهم في خلق فرص عمل جديدة خاصة للشباب.
وأشار عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري، إلى تركيز الحكومة على التواصل المستمر مع مجتمع الأعمال القطري، وتقديم كل التسهيلات اللازمة لجذب الاستثمارات.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اللقاء، التزام الدولة بتقديم الدعم الكامل لتلك الاستثمارات، والتصدي لأي عقبات قد تواجهها؛ ما يعزز الثقة لدى المستثمرين القطريين في السوق المصري ويجعله وجهة استثمارية استراتيجية في المنطقة.
وأضاف "رزق"، أن انعقاد أعمال اللجنة العليا المشتركة المصرية القطرية يمثل نقطة انطلاق مهمة لمزيد من التعاون المتعدد الأبعاد في مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، والتجارية؛ ما يعكس رغبة الجانبين في ترجمة التفاهمات إلى خطوات عملية ومشروعات ملموسة تحقق المصالح المشتركة وتساهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
واختتم بالتأكيد على أن اللقاء لم يقتصر على الملفات الاقتصادية فحسب، بل شمل أيضًا القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يعكس الدور المحوري لمصر وقطر في دعم الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن هذا اللقاء يؤسس لشراكة استراتيجية متكاملة بين البلدين، قائمَة على التعاون الاقتصادي القوي والتنسيق السياسي البنّاء، مما يفتح آفاقًا واسعة لمستقبل أفضل يخدم مصالح شعبي مصر وقطر.