طلبت نيابة أول المنتزه في الإسكندرية، اليوم الخميس، تحريات المباحث الجنائية، وتقرير الحماية المدنية، حول مصرع سيدة تدعي "هدى.ا.ش"، 48 عامًا، ربه منزل؛ إثر سقوط كتل حجرية عليها؛ جراء انهيار شرفة عقار كائن في منطقة الجزيرة الخضراء، شرقي المحافظة.
وأمرت النيابة بتشكيل لجنة هندسية لمعاينة آثار الانهيار، وسؤال سكان العقار عن ملابسات الواقعة، والتحفظ على ملف العقار من الحي لفحصه وبيان الإجراءات الإدارية المتخذة بشأنه، ومدها بتقرير مفتش الصحة الخاص بمناظرة جثة الضحية، والتصريح بدفنها عقب ذلك.
وتلقت مديرية أمن الإسكندرية، إخطارًا من قسم شرطة أول المنتزه، يفيد بورود إشارة من شرطة النجدة، حول بلاغ من الأهالي؛ بسقوط أجزاء من شرفة شقة سكنية، أسفرت عن مصرع سيدة كانت تقف في شرفة منزلها، بالتزامن مع سقوط شرفة الوحدة السكنية الأعلى.
وبانتقال ضباط وحدة مباحث القسم، رفقة سيارة الإسعاف، والحماية المدنية، إلى موقع البلاغ، تبين من المعاينة الأولية أن أجزاء خرسانية سقطت على الضحية، وفارقت الحياة متأثرًا بإصاباتها.
وكشفت الفحص المبدئي لملف العقار أنه صدر له قرار ترميم منذ 2021، وجارٍ عرضه على لجنة المنشآت الآيلة للسقوط لبيان مدى سلامة حالته الإنشائية من عدمه.
جرى وضع الحواجز الحديدية في محيط الانهيار لضمان سلامة المارة من المواطنين والسيارات، ونقل جثة الضحية إلى مشرحة كوم الدكة، وتحرر محضر إداري بالواقعة، وجارٍ العرض على النيابة العامة؛ حيث تباشر التحقيق.
وكانت النيابة العامة وجهت مسئولي محافظة الإسكندرية بتكليف المختصين بالأحياء بحصر المباني الآيلة للسقوط، ومعاينة حالتها الفنية، وفحص ملفات تراخيصها، والقرارات التي اتخذت بشأنها، سواء هدم أو ترميم، ومحاسبة المتسببين في التقاعس عن تنفيذ تلك القرارات، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين المناطق المحيطة بهذه العقارات، حفاظًا على أرواح المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.
يذكر أن أحد التقديرات الرسمية التي سبق وأعلنتها وزارة التضامن الإجتماعي، قبل مارس 2024 أشارت إلى أن العقارات الآيلة للسقوط في محافظة الإسكندرية، تُقدّر بـ300 ألف عقار، ويرجع ذلك إلى وجود خلل قانوني، بجانب الخلل الإداري في تنظيم عملية الهدم وتسليم إخطارات الترميم، فضلًا عن البناء المخالف.