هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الخميس، حكما قضائيا يدين زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان بعدم أهليتها للترشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية 2027، وعبّر عن دعمه لها في رسالة نشرها على منصته "تروث سوشيال".
في المقابل، بدا أن حزب التجمع الوطني يتعامل بحذر مع هذه التصريحات، خاصة مع اقتراب التظاهرة المقررة يوم الأحد في باريس.
وقالت إذاعة "ار اف اي" الفرنسية: يبدو أن حزب التجمع الوطني يفضل الاستغناء عنه.
وأوضحت أن ترامب ندد بما وصفه بـ"مطاردة الساحرات" ضد مارين لوبان، منتقدًا بشدة حكم عدم أهليتها، وكتب بحروف كبيرة: "أطلقوا سراح مارين لوبان"، مندّدًا بما اعتبره "حربًا قانونية تشنها اليسار الأوروبي لإسكات حرية التعبير وقمع خصم سياسي".
وقال ترامب: "لا أعرف مارين لوبان شخصيًا، لكنني أقدّر الجهود التي بذلتها على مدار سنوات طويلة، لقد تكبدت خسائر، لكنها واصلت النضال، والآن، وقبل تحقيق نصر كبير، يتم اتهامها باتهام تافه ربما لم تكن تعرف عنه شيئًا".
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، عبّر السيناتور الأمريكي J.D. فانس عن موقف مماثل، معتبرًا أن ما يحدث هو محاولة لمنعها من الترشح للرئاسة، وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الجمهوري تأييده لنائبة اليمين المتطرف.
-حزب التجمع الوطني يرفض التعليق
وداخل حزب "الشعلة"، يُستقبل هذا الدعم بتحفظ، خصوصًا أن أنصار الحزب مدعوون يوم الأحد المقبل إلى التظاهر في باريس للتنديد بما وصفته لوبان بـ"فضيحة ديمقراطية"، بحسب الإذاعة الفرنسية.
كما رفض نواب التجمع الوطني الإدلاء بأي تصريح بشأن كلام الرئيس الأمريكي، كما فعلوا مع دعم رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أو حتى الكرملين، إذ يبقى التركيز على تظاهرة الأحد.
وأثارت الاحتجاجات انتقادات من قوى سياسية يمينية ويسارية، أبرزها تحذير كزافييه برتران، رئيس منطقة هو دو فرانس "من حزب الجمهوريين"، الذي أعرب عن قلقه من تكرار سيناريو "اقتحام الكابيتول"، في إشارة إلى أحداث 6 يناير 2021 عندما اقتحم أنصار ترامب الكونجرس الأمريكي.
لكن جوردان بارديلا، في مقابلة مع قناة "ال سي اي" مساء أمس، نفى أي نية لفرض أمر واقع بالقوة، وأكد العكس من ذلك، أن تظاهرة الأحد تهدف إلى "دعم الديمقراطية الفرنسية".
-أسباب دعم ترامب لليمين المتطرف في فرنسا
ووفقا للإذاعة الفرنسية فإن هناك عدة أسباب لدعم ترامب لليمين المتطرف في فرنسا، منها أن ترامب ومارين لوبان يشتركان في مواقف متقاربة بشأن الهجرة وذلك لرفض سياسات الهجرة المفتوحة والتشدد في ضبط الحدود.
كما يشترك ترامب مع لوبان في مبدأ الهوية الوطنية، والدفاع عن "القيم الوطنية" ضد ما يعتبرانه تهديدًا من العولمة.
كما يشتركان في معارضتهما للمؤسسات متعددة الأطراف مثل الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة، والتشكيك في جدوى العولمة الاقتصادية.