توقعات بتأثر صادرات مصر لأمريكا بنفس نسبة الرسوم الجمركية الجديدة - بوابة الشروق
الأحد 6 أبريل 2025 10:25 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح اتفاق الهدنة في غزة؟

توقعات بتأثر صادرات مصر لأمريكا بنفس نسبة الرسوم الجمركية الجديدة

محمد المهم:
نشر في: السبت 5 أبريل 2025 - 7:36 م | آخر تحديث: السبت 5 أبريل 2025 - 7:36 م

• مصدر حكومى: استثناء اتفاقية «الكويز» من الرسوم الأمريكية حتى الآن يكتنفه الغموض
• شعبة المصدرين: القرار سوف يكلف الأمريكيين زيادة فى أسعار المنتجات المستوردة
• شعبة النقل: رسوم ترامب الجمركية تهدد التجارة العالمية وتعرقل سلاسل التوريد

 

تتجه الأنظار إلى تأثير التعريفات الجمركية الأمريكية الجديدة على الصادرات المصرية، حيث تشير التوقعات إلى زيادة مماثلة فى تكلفة هذه الصادرات. ويأتى هذا وسط قلق متزايد من قبل المصدرين المصريين، الذين يخشون من أن تؤثر هذه الرسوم على قدرتهم التنافسية فى السوق الأمريكية.

وفرض دونالد ترمب الرئيس الأمريكى الأربعاء الماضى، رسوما جمركية على نحو 185 دولة بحد أقصى 50%، وبحد أدنى 10%.

وشملت الرسوم كلا من مصر والسعودية والإمارات والمغرب بنسبة 10% والأردن بنسبة 20%، كما قرر فرض رسوم بنسبة 41% على سوريا وبنسبة 31 % على ليبيا وعلى العراق بنسبة 39%.

وقال مصدر حكومى فى تصريحات خاصة لـ«الشروق» إنه حتى الآن لم يتم معرفة ما إذا كان القرار يشمل اتفاقية الكويز أم أنها ستكون معفاة من تلك الرسوم، مشيرة إلى أنه يتم حاليا دراسة ذلك، كما سيتم التواصل مع الجانب الأمريكى لمعرفة تفاصيل ذلك.

والكويز هى اتفاقية تجارية تضم مصر وإسرائيل وأمريكا، وتسمح للمنتجات المصرية بالدخول إلى الولايات المتحدة دون جمارك بشرط أن يدخل فيها مكون إسرائيلى بنسبة محددة، وأُعلنت نهاية 2004، ودخلت حيز التنفيذ فى شهر فبراير 2005، وكانت نسبة المكون الإسرائيلى عند بداية تفعيلها 11.7%، وانخفضت بعدها بعامين إلى 10.5%

وقال أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الخاص بحزمة التعريفات الجمركية والرسوم الجمركية الجديدة على الواردات الأجنبية إلى بلاده سوف يكلف الأمريكيين أنفسهم زيادة فى أسعار المنتجات المستوردة إلى حين الاعتماد على المصانع الأمريكية لتعويض هذه المنتجات.

وأضاف أنه مما لا شك فيه، سوف يؤثر ذلك بالتبعية على المنتجات المصرية المصدرة إلى أمريكا، وهو الأمر الذى يستدعى معرفة من أين سوف تلجأ أمريكا لتعويض مثل هذه المنتجات.

وتابع: «أمريكا تلعب لعبة اقتصادية جديدة لفرض السيطرة على الدول، مشيرا إلى أن 10% هى أقل نسبة وضعت، وهناك نسب أعلى لدول أخرى».

وطالب أمين عام شعبة المصدرين بضرورة توجيه الدعم للصادرات لمثل هذه الأمور الطارئة للحفاظ على الصادرات والدخل الدولارى لمصر لحين الرجوع عن القرار أو تعديله.

وارتفعت صادرات مصر إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال عام 2024 بنسبة 12.8% لتصل إلى 2.25 مليار دولار، مقابل 1.99 مليار دولار خلال عام 2023، بزيادة قيمتها 254.86 مليون دولار، وفقا لنشرة التجارة الخارجية الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.

أما واردات مصر من الولايات المتحدة الأمريكية فقد ارتفعت بنسبة 46.9% لتسجل 7.56 مليار دولار، مقابل 5.15 مليار دولار، بارتفاع قدره 2.42 مليار دولار.

من جهته، قال عمرو السمدونى، سكرتير عام شعبة النقل الدولى واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، إن اتفاقية النفاذ للأسواق المنبثقة عن اتفاقية الجات تحدد التزامات نحو 182 دولة وتفرض تعريفات جمركية بفئات محددة، وأن تجاوز هذه الحدود يُعد انتهاكًا لهذه الاتفاقيات، ما يفتح الباب أمام بعض الدول للتراجع عن التزاماتها الدولية وتفكيك منظومة تحرير التجارة.

وأضاف: «هناك قلق تجاه الإجراءات الجمركية الإضافية التى فرضتها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، معتبرا أن هذه الإجراءات تُعد خرقًا صارخًا لقواعد ومبادئ اتفاقية الجات، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار النظام التجارى العالمى ويضع ملامح تحول خطر فى مسار التجارة الدولية».

وتابع: «تحرير التجارة الدولية يقوم على إزالة القيود التعريفية وغير التعريفية، وأن فرض رسوم جمركية إضافية يُفقد العولمة مضمونها ويؤدى إلى سابقة خطيرة قد تدفع دولًا أخرى إلى اتخاذ إجراءات مماثلة».

وأوضح السمدونى أن لدول التى تتعرض لهذه الرسوم قد ترد بإجراءات مضادة على الواردات الأمريكية، مما يزيد من حدة التوتر التجارى ويؤدى إلى اضطرابات اقتصادية واسعة النطاق.

جدير بالذكر أن صادرات مصر إلى الولايات المتحدة الأمريكية بلغت 2.25 مليار دولار العام الماضي، منها 1.2 مليار دولار فى مجال الملابس، فى حين وصلت الواردات إلى 7.56 مليار دولار، منها 3.3 مليار دولار من الوقود والزيوت المعدنية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك