البنك المركزي يضبط قواعد الائتمان بتعليمات جديدة تلزم البنوك ببيان شهري بالتغييرات الخاصة بأرصدة أكبر 20 عميلا - بوابة الشروق
الأحد 6 أبريل 2025 7:42 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح اتفاق الهدنة في غزة؟

البنك المركزي يضبط قواعد الائتمان بتعليمات جديدة تلزم البنوك ببيان شهري بالتغييرات الخاصة بأرصدة أكبر 20 عميلا


نشر في: السبت 5 أبريل 2025 - 4:41 م | آخر تحديث: السبت 5 أبريل 2025 - 4:41 م

• شركات التطوير العقارى والإنشاءات بلغت الحد الأقصى للمنح لدى أغلب البنوك العاملة بالسوق

• شركات عاملة فى البترول والكهرباء والنقل وصلت للحدود القصوى وضمانة الدولة الملاذ الأخير

• التركز الائتمانى شبح أفلس بنوكا وشركات فى أوقات سابقة

ألزم البنك المركزى المصرى البنوك العاملة فى السوق بتقديم بيان شهرى بأهم التغيرات فى ملف البنك وأسبابها وبيان شهرى بالتغيرات الخاصة بأرصدة أكبر 20 عميلا مع بيان أسباب التغير.

أصدر البنك المركزى المصرى القواعد المنظمة لنظام تسجيل الائتمان بالبنك المصرى، مانحًا البنوك وجهات منح الائتمان فترة توفيق أوضاع مع هذه القواعد لمدة 12 شهرا من تاريخ صدورها.

وشدد المركزى على ضرورة قيام البنوك بموافاته بخطة محددة الآجال لمراحل التطبيق معتمدة من مجالس إدارتها على أن تتم متابعة تنفيذها من قبل البنك المركزى بصفة ربع سنوية.

وتضمنت هذه القواعد موافاة البنوك الإدارة المركزية لتجميع مخاطر الائتمان بالبنك المركزى ببيان شهرى بكل بنود التمويل والتسهيلات الممنوحة من العملاء من واقع الإقرارات بالمقارنة مع تقرير المركز المالى للبنك المرسل إلى قطاع الرقابة المكتبية.

وتعد خطوة المركزى استباقية لمنع تكرار التركز الائتمانى المؤدى إلى مشاكل فى السداد وتعطل فى التنفيذ للعدد من المشروعات وبدوره يؤدى إلى مشاكل اقتصادية عامة.

رفع البنك المركزى المصرى فى نهاية مايو 2023 الحد الأقصى لإقراض البنوك الحكومية للشركات بنسبة 100% إلى 500 مليون جنيه دون الرجوع إليه، بهدف مساعدة الشركات فى التوسع بأعمالها.

كانت البنوك الحكومية فى مصر نفذت فى ولاية محافظ البنك المركزى السابق تعليمات شفهية من «المركزى المصرى» بأن يكون الحد الأقصى لإقراض الشركات 250 مليون جنيه، على أن يجرى الحصول على موافقة مسبقة من «المركزى» فى حالة زاد حد الإقراض عن هذا المبلغ.

يعمل فى مصر 9 بنوك حكومية هى: البنك الأهلى المصرى، وبنك مصر، وبنك القاهرة، والبنك الزراعى، وبنك التنمية الصناعية، والبنك العقارى العربى، والمصرف المتحد، وبنك التعمير والإسكان، والبنك المصرى لتنمية الصادرات، فيما يبلغ عدد البنوك العاملة فى مصر 38 بنكا.

وتشكل أسعار الفائدة المرتفعة فى مصر، التى وصلت للاقتراض على الجنيه إلى 30% سنويا، عائقا أمام ضخ رجال الأعمال استثمارات جديدة، فى وقت تعمل فيه الدولة لتشجيع القطاع الخاص وتحفيزه لقيادة التنمية، فى محاولة لتجنب تكرار أزمة شُح الدولار التى عانت منها البلاد آخر سنتين قبل أن يجرى حلها منذ تحرير سعر الصرف فى مارس  قبل الماضى.

وتسبب التركز الائتمانى فى أوقات سابقة فى زيادة عدد المتعثرين من شركات حكومية وخاصة مما دفع الدولة على العمل على تعويم عدد منهم بل ومشاركة البنوك فى عدد من تلك الشركات كمساهمين لحل مشاكل تلك الشركات. وتسببت أزمة التمويل السابق الناجم عن تمويلات غير منضبطة القواعد فى غلق بنوك وإفلاسها خاصة فى تسعينيات من القرن الماضى.

قال مصرفيون إن شركات التطوير العقارى والإنشاءات وكذلك شركات تعمل فى النقل والكهرباء والبترول  بلغت الحد الأقصى للمنح لدى أغلب البنوك العاملة بالسوق وذلك بسبب القروض الضخمة التى حصلت عليها خلال السنوات الماضية. وحصلت على ضمانة الدولة المالية فى كثير من الائتمان مما يعقد موقفها الائتمانى الجديد.

وفى تسعينيات القرن الماضى أفلست بنوك واندمج بعضها واختفت أخرى، وكان السبب الرئيس هو تركز الائتمان وإعطاء محافظ البنوك لعدد معين من الأشخاص، وتنفيذ طلبات منح الأموال بالتليفون دون دراسات أو استعلام أو متابعة للمنح، حيث ارتفع إجمالى الديون المتعثرة إلى أكثر من 120 مليار جنيه بأسعار صرف تلك الفترة.

تحملت الدولة أعباء تلك المحافظ المتعثرة والأموال المعدومة والتى هى فى الأصل أموال عموم المصريين ودافعى الضرائب، وقام البنك المركزى بتصويب تلك الأخطاء مع بداية برنامج الإصلاحى الاقتصادى 2003 واتخذ قرارات تصوب نسب التركز سواء من حيث الأشخاص أو الشركات المرتبطة، مع عمل دراسات ائتمانية ومتابعة لتنفيذ وسداد الأقساط، مع منع أية تمويلات بالعملة الأجنبية لمشروعات لا تدر عائدًا بالنقد الأجنبى.

وبحسب مسئول ائتمان بأحد البنوك الحكومية فإن تلك الشركات وصلت لدى مصرفه إلى الحد الائتمانى المسموح له سواء للشركة أو العملاء المرتبطين بها وذلك فى ضوء القروض الضخمة التى حصلت عليها.

وخفض البنك المركزى فى يناير ٢٠١٦ الحد الأقصى لتوظيفات البنوك لدى العميل ــ عملاء لا يتوافر بشأنهم عملاء مرتبطون ــ من 20% إلى 15% من القاعدة الرأسمالية للبنك، كما قرر تخفيض الحد الأقصى لتوظيفات البنك لدى العميل والأطراف المرتبطة من 25% إلى 20% من القاعدة الرأسمالية للبنك.

ويعد قطاع العقارات «المطورين» الأعلى فى نسب التركيز الائتمانى خاصة مع القروض الضخمة التى تحصل عليها الشركة الواحدة والتى تتجاوز ١٠ مليارات جنيه.

تمكنت البنوك العاملة فى السوق المصرية تحت قيادة البنك المركزى من توظيف 61.3% من مدخرات وودائع المصريين المتواجدة فى القطاع المصرفى، متجاوزة الاتهام الموجه له من قلة وانخفاض معدل توظيف الأموال الموجودة به فيما يعرف «معدل توظيف الودائع للقروض» لترتفع إلى 61.3% بنهاية سبتمبر 2024، مقابل 54% بنهاية 2023.

ويُعد معدل توظيف القروض إلى الودائع أحد أهم المؤشرات المستخدمة فى قراءة وتحليل أداء القطاع المصرفى؛ حيث يمكن من خلالها قياس مدى نجاح إدارة البنوك فى توظيف الودائع الموجودة لديها بالشكل المناسب، كما أنه مؤشر هام لمدى قدرة البنوك على التوسع، ومن ثم تعظيم أرباحها.

ويشير المؤشر على قيمة المبالغ التى ضخت فى أوصال الاقتصاد من خلال تمويلات مباشرة وغير مباشرة واستخدامها فى مشروعات مختلفة طرق نقل صناعة عقارات وغيرها مع تدبير مستلزمات الإنتاج والسلع الاستراتيجية.

وأظهرت مؤشرات السلامة المالية التى كشف عنها البنك المركزى عن صلابة وقوة القطاع المصرفى كإحدى الركائز التى تعتمد عليها الدولة لتحقيق الاستقرار الاقتصادى المالى والنقدى من خلال قدرته على توفير التمويل لقطاعات النشاط الاقتصادى المختلفة بما ينعكس على زيادة الناتج القومى وتحقيق معدلات نمو واستثمار عالية وخلق فرص متاحة للعمل لكل المواطنين؛ حيث تحسن معدل كفاية رأس المال ليبلغ 19.1%، وذلك فى نهاية الربع الثالث من عام 2024 بزيادة قدرها 0.5% مقابل نسبة رقابية قدرها 12.5% كحد أدنى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك