قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن «أطفال فلسطين يواجهون أخطر الانتهاكات والجرائم نتيجة الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني المستمر وأدواته الإجرامية، الذي حرمهم أبسط حقوقهم في الحياة، والعيش بسلام وأمان».
ونوهت في بيان، مساء السبت، أن «الأطفال في فلسطين يموتون ويكبرون قبل أوانهم في ظل احتلال استعماري يسلبهم طفولتهم، ويمنعهم من ممارسة أبسط حقوقهم القانونية أسوةً بأطفال العالم».
وأشارت إلى أن حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة تسببت في استشهاد أكثر من 17952 طفلا فلسطينيا، وإصابة أكثر من 34 ألف طفل، بينهم مئات فقدوا أطرافهم أو بصرهم أو سمعهم، حيث أشارت التقارير إلى أنه باليوم الواحد يصاب 15 طفلاً في قطاع غزة بإعاقات دائمة نتيجة استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة متفجرة محظورة دولياً.
وذكرت أن «هؤلاء الأطفال يواجهون كارثة مضاعفة بسبب الإعاقة الجسدية والنفسية، وانهيار النظام الصحي نتيجة التدمير المتعمد للمستشفيات واستهداف الكوادر الطبية، ومنع دخول الإمدادات الطبية والأطراف الصناعية».
ولفتت الوزارة إلى أن «الحرب تسببت بفقدان 39384 طفلاً في غزة لأحد والديهم أو كليهما، حيث أصبحوا أيتاما، هذا عدا عن حرب التجويع التي تمارسها سلطات الاحتلال كأداة من أدوات حرب الإبادة المستمرة، والتي أدت الى استشهاد 52 طفلاً جراء التجويع وسوء التغذية الحاد».
وأضافت أن الحرب تسببت بالتهجير والنزوح القسري لأكثر من مليون طفل، فقد طال الاستهداف الإسرائيلي المناطق المدنية المحمية بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني، والتي تشمل المنازل والمدارس والجامعات، مما تسبب بحرمان 700 ألف طالب وطالبة من ممارسة حقهم في التعليم.
وذكرت أن «الاستهداف الإسرائيلي المتعمد للقطاع التعليمي والكوادر التعليمية هو شكل من أشكال الإبادة الثقافية التي تهدف إلى تفكيك البنية التعليمية والثقافية في دولة فلسطين».
وأكدت أن «جرائم واعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين واسعة النطاق تطال جميع أنحاء الأرض الفلسطينية، حيث تشن قوات الاحتلال الإسرائيلي هجوماُ عسكرياً واسعاً على المدن والقرى الفلسطينية في مختلف أنحاء الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، من خلال الاقتحامات الواسعة وارتكاب جرائم قتل وتهجير قسري بحق الفلسطينيين وتدمير المنازل والمنشآت واعتقال آلاف الفلسطينيين».
وأوضحت أنه «يقبع أكثر من 9500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي في ظروف غير إنسانية، منهم 350 طفلا أقل من عمر 18 عاماً، وهو ليس بشيء غريب على دولة تؤكد أفعالها اليومية أنها دولة استعمار إحلالي يمارس أبشع أشكال نظام الفصل العنصري التمييزي (الأبرتهايد)».
وطالبت المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، والأمم المتحدة، بتحمل مسئولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ تدابير فورية لوقف حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية وجرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين بحق أبناء شعب فلسطين، وضمان حماية الشعب الفلسطيني بمن فيهم الأطفال على وجه الخصوص وعدم استثنائهم من الحماية الدولية، بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على جرائمها.