قال النائب سامح الشيمي، عضو مجلس الشيوخ، إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية شاملة على الصين، وأوروبا، ودول أخرى، ليس قرارًا اقتصاديًا صرفًا، بل هو |اختبار نوايا للقرن الحادي والعشرين"، حيث تتحوّل التجارة من ميدان للتبادل إلى ساحة للصراع.
وأضاف الشيمي، في بيان له اليوم، أن الرسوم التي أعلنها ترامب – 34% على الصين، و20% على الاتحاد الأوروبي، والرسوم الأخرى على دول عالمية– تمثل تحولاً جوهريًا في قواعد الاشتباك التجاري العالمي، حيث لم يعد الحديث عن ميزان تجاري، بل عن موازين قوى، وعن رغبة أمريكية صريحة في إعادة تشكيل النظام الاقتصادي الدولي بمنطق "من ليس معنا فهو ضدنا".
وأكد الشيمي، أن العالم لم يعد يتعامل مع الأزمة بمنطق الأرقام، بل بمنطق الخطر؛ فالرسوم ليست مجرد نسب مئوية، بل هي موجات زلزالية تُصيب الأسواق العالمية في أعصابها الحساسة: سلاسل الإمداد، أسعار المواد الخام، كلفة الإنتاج، ومعدلات النمو. وأضاف: "من الواضح أن ردود الصين وأوروبا لن تكون بيانات، بل سياسات ممتدة، وسنرى آثارها تباعًا في طوابير البطالة، وتضخم الأسعار، وركود الأسواق".
أما عن مصر، فرأى النائب سامح الشيمي أن البلاد تقف الآن على حافة ما سماه "لحظة الحقيقة الاقتصادية"، قائلًا: "هناك حديث متزايد عن فرصة تاريخية لتحويل مصر إلى بديل تصنيعي للشركات التي تغادر الصين، وهذه ليست خرافة. نعم، الفرصة موجودة، وعلينا الاستعداد والجاهزية لذلك".