الجبلي: 20% تراجعًا في الإنتاج بسبب نقص إمدادات الغاز للشركات
زغلول: 44% زيادة في الأسعار عالميًا خلال 2025.. والطن يسجل 460 دولارًا
قفزت أسعار الأسمدة محليًا بنحو 84.6% خلال فبراير الجاري، على أساس سنوي، ليسجل سعر الطن 24 ألف جنيه، مقابل 13 ألف جنيه في نفس الفترة من العام الماضي، بحسب ما كشفه عبد السلام الجبلي، رئيس مجلس إدارة الشركة الدولية للمحاصيل الزراعية، ورئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ.
وأرجع الجبلي ارتفاع أسعار الأسمدة إلى نقص الإنتاج بنحو 20% خلال الفترة الماضية، على إثر تراجع إمدادات الغاز الطبيعي للمصانع المنتجة، وهو ما أثر سلبًا على الصناعة.
وبدأت أزمة الغاز الموجه لمصانع الأسمدة في يونيو الماضي، إذ شهدت هذه المصانع توقفًا كليًا أو جزئيًا في الإمدادات، وأعلنت بعض الشركات وقتها مثل أبو قير للأسمدة، سيدي كرير للبتروكيماويات، موبكو، وكيما، عن توقف مصانعها عن الإنتاج نتيجة انقطاع إمدادات الغاز الطبيعي، إلى أن عادت مرة أخرى للعمل بعد أيام قليلة من التوقف.
وتلزم الحكومة منتجي الأسمدة بالأسواق المحلية بتوريد 55% من إنتاجها إلى الجمعيات التعاونية التابعة لوزارة الزراعة بسعر 4500 جنيه للطن، دعمًا للفلاح، بالإضافة إلى توريد 10% من الإنتاج إلى السوق المحلية الحرة، وتصدير الـ35% المتبقية.
ويُعد الغاز الطبيعي المكون الرئيسي لإنتاج الأسمدة بنسبة تتجاوز 85%، وتتحصل المصانع المحلية على الغاز بسعر مدعم 5.75 دولار للمليون وحدة حرارية، بغرض إنتاج الأسمدة الموجهة للسوق المحلية، أما بالنسبة للحصة المُصدرة فيتم توريد الغاز وفقًا لمعادلة سعرية تقوم بها الحكومة.
وأشار الجبلي إلى أن الحكومة تبذل قصارى جهدها في توفير كميات الغاز اللازمة للمصانع، ولكن لم تصل حتى الآن إلى الكميات السابقة، متابعًا: «هذه أزمة عرضية وستنتهي قريبًا جدًا».
وفيما يخص السماد المُدعم الذي يحصل عليه الفلاح، لم يتغير سعره عن 4500 جنيه للطن، حيث أوضح الجبلي أن الشركات المحلية مجبرة على توريد 55% من إنتاجها لصالح الحكومة بالسعر المدعم، ولكن هذه الكميات تراجعت فعليًا مع انخفاض حجم الإنتاج الكلي.
وأشار إلى أن الشركات طالبت الحكومة أكثر من مرة بزيادة سعر حصة الأسمدة المدعمة بقيمة 2000 جنيه، حتى تتناسب مع تكلفة الإنتاج الفعلية، التي ارتفعت بنسبة 44% منذ تحرير سعر الصرف في مارس الماضي، ولكن تم رفض الطلب.
ولفت إلى أن الشركات حاليًا تستطيع تعويض فارق التكلفة من الحصة المصدرة، مضيفًا أن هناك زيادة 30% في سعر الأسمدة عالميًا خلال فبراير الجاري فقط، ليصل سعر الطن إلى ما يعادل 24 ألف جنيه.
وأكد الجبلي أن ارتفاع سعر الأسمدة عالميًا خلال الفترة الراهنة لا يؤثر على الحصة المدعمة التي توجهها الشركات للجمعيات التعاونية، موضحًا أن الشركات لا يمكنها التصدير إلا بعد توريد الحصة المدعمة.
من جانبه، قال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن حصة الأسمدة المدعمة متوفرة بشكل طبيعي في الجمعيات التعاونية خلال الفترة الراهنة، على عكس العام الماضي، الذي عانى فيه الفلاح من نقص شديد في حصة السماد المدعم.
وأضاف أن الفترة الحالية تشهد تراجعًا كبيرًا في حجم الطلب على الأسمدة، مرجعًا ذلك إلى أن الأشهر الأخيرة في موسم زراعة القمح الذي سيتم حصاده في أبريل المقبل لا تحتاج إلى كميات كبيرة من السماد.
ولفت إلى أن ارتفاع سعر الأسمدة بالسوق المحلية خلال الفترة الحالية يرجع إلى زيادة السعر العالمي، موضحًا أن الشركات المنتجة لديها الحق في توريد جزء من إنتاجها للسوق الحر (غير المدعم) بما يعادل السعر العالمي.
وأشار إلى أن حصة السماد المدعمة للفلاح تكفي احتياجاته إلى حد كبير، مشيرًا إلى أنه لا يلجأ إلى السوق الحر إلا إذا كان هناك نقص كبير في المعروض بالجمعيات التعاونية.
وفي السياق نفسه، قال طارق زغلول، عضو مجلس إدارة المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، إن شركات الأسمدة تعمل حاليًا بـ75% من طاقتها الإنتاجية، مقارنة بأقل من 50% في الصيف الماضي.
وبحسب زغلول، فإن سعر طن الأسمدة عالميًا سجل 460 دولارًا خلال تعاملات أمس الأول، الثلاثاء، مقابل 320 دولارًا بنهاية العام الماضي، مؤكدًا أن هذا سعر جيد جدًا بالنسبة للشركات المحلية.
وأرجع ارتفاع أسعار الأسمدة عالميًا إلى زيادة الطلب على السلعة تزامنًا مع بدء المواسم الزراعية في أوروبا، متوقعًا أن يستمر صعود الأسعار خلال الفترة المقبلة.