مسلسل النُص.. دراما مستوحاة من مذكرات نشال للمعلم عبد العزيز النص - بوابة الشروق
الأربعاء 26 فبراير 2025 10:59 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح اتفاق الهدنة في غزة؟

مسلسل النُص.. دراما مستوحاة من مذكرات نشال للمعلم عبد العزيز النص

محمود عماد
نشر في: الأربعاء 26 فبراير 2025 - 6:13 م | آخر تحديث: الأربعاء 26 فبراير 2025 - 6:13 م

تزخر الدراما المصرية بتحويل الكتب على مختلف أنواعها إلى أعمال مرئية، مسلسلات مقتبسة من روايات، كتب، مذكرات وغيرها، تثري المشهد الدرامي المصري على مر مواسمه المختلفة، وهذا العام يشارك في الموسم الدرامي الرمضاني مسلسل "النص"، والمقتبس من كتاب «مذكرات نشال.. للمعلم "عبد العزيز النص"» للكاتب والباحث أيمن عثمان.

يلعب الفنان أحمد أمين، دور البطولة في المسلسل بشخصية عبد العزيز النص، وهو نشال يقرر التوبة من طريق العمل الإجرامي، وبعدها يسلك طريقا جديد في مقاومة المحتل البريطاني ويكون فريقا من النشالين فائق المهارة ليقوم بعمليات ضد المحتل حتى يذيع صيته وتتبناه حركات المقاومة الشعبية مما يسبب ضررا للحاكم الإنجليزي فيقرر الخلاص منه.

المسلسل من إخراج حسام علي، ومعالجة درامية للنص الأدبي "مذكرات نشال"، وسيناريو وحوار شريف عبدالفتاح، وعبدالرحمن جاويش، ووجيه صبري، ومن بطولة أسماء أبو اليزيد، صدقي صخر، حمزة العيلي، وآخرين.

المسلسل مكون من 15 حلقة فقط، ويشارك به أحمد أمين في موسم رمضان 2025، بعد غيابه عن موسم 2024.

كتاب "مذكرات نشال.. للمعلم عبد العزيز النص"، والصادر عن دار دون، للكاتب والباحث أيمن عثمان، عام 2023، عبارة عن مجموعة من الحكايات الشعبية، تُمثل يوميات سردها نشال يدعى عبد العزيز النُص، في النصف الأول من القرن العشرين، كتبها الصحفي حسني يوسف في صحيفة "لسان الشعب" في سلسل مقالات نُشرت بين عامي 1924 وحتى عام 1930، بعدما طلب المعلم عبد العزيز النص، من الكاتب الصحفي حسني يوسف كتابة مذكراته، على غرار الفتوة أبو الحجاج يوسف الذي نشر مذكراته بالفعل سابقا تحت عنوان "مذكرات فتوة".

إلا أن المذكرات تعكس صورة حقيقية لرجل عاش نشالا ثم تاب لكنه أراد تخليد تلك الذكرى للأبد، حكاية من واقع المجتمع المصري قديمًا ومن وسط الأوراق والكتب والمجلات الصحفية للعتيقة.

ويكتب الباحث أيمن عثمان، وكأنه يحمل على عاتقه مهمة نقل كل تفاصيل المجتمع المصري في ماضيه الذي لن ينسى، يكتب بشغف ملموس على كل خبايا الصحافة، والأرشفة، والأخبار، والحوادث المؤثرة في التراث المصري.

يعرفك الكاتب على نوادر ربما لم تسمع عنها من قبل؛ ليضفي عليها لمحة خصة بقلمه، ويقدم لك كتبا مؤثرة بشدة في الشأن العام.

تم نشر هذه المذكرات عشرينات القرن الماضي، كما يخبرنا صاحبها المعلم عبد العزيز النص الذي وهب حياته للنشل في مصر، وكانت حياته بها تفاصيل مثيرة، مليئة بأسرار عالم النشالين في ذلك الزمن.. وقد أثارت المذكرات ضجة كبيرة عند نشرها.

حيث كانت تمثل اعترافات حقيقية يتم نشرها لأول مرة في كتابٍ مصري لنشال سابق قبل أن يتطهر من حياته ويبدأ مرحلة مختلفة تمامًا من الحياة، وتظل هذه المذكرات من أكثر الكتابات غرائبية في الأرشيف الصحفي العربي، تمثل مواقفَ طريفة أحيانًا وغريبة أحيانا أخرى.

وركز الكاتب الصحفي أيمن عثمان في كتابه على محتوى الصحف التي اهتمت بنشر موضوعات جرائم النشر، والتي كانت غزيرة في هذه الفترة على حد وصفه، فعلى سبيل المثال اهتمت مجلة الدنيا المصورة منذ عددها الأول في مايو 1929 بالتحقيقات الصحفية الخاصة بالجرائم ومنها النشل، ففي 29 مايو 1929 نشرت تحقيقا بعنوان "أكبر نشال في مصر" وتصدر غلاف العدد صورة النشال محمد فهمي الدرستاوى الشهير بلقب "الخفة" وتحقيقاً آخر حول مدار النشل، وكتب بيرم التونسي مقالاً بعنوان "لعنة الله على المَحافظ" حول موقف حقيقي حدث له بالفعل عندما تعرض للنشل.

الكاتب حسني يوسف، طرح تلك المذكرات ونسبها إلى عبد العزيز النص، وفقا للرواية التي ذكرناها سالفا، وبالتالي هو يصور لنا أن الأخير هو شخصية حقيقية، قامت بالأعمال التي سردها في كتاباته، لكن أيمن عثمان ذهب إلى تصور آخر، حول حقيقة مروية "حسني" متسائلا هل حقا كان "النُص" شخصية حقيقية أم هى من وحى خيال الكاتب، مستشهدا بالإهداء الذي كتبه حسني يوسف إلى الأديب الكبير توفيق الحكيم في إحدى إصدارات "مذكرات نشال"، وقال "إلى أمير البنان الكاتب العبقري الأستاذ توفيق بك الحكيم أتشرف بأن أهدي قصتي"، الصادرة في نوفمبر 1938.

ويشير عثمان إلى أن كلمة قصتي تضعنا أمام احتمال أن يكون حسني يوسف قد صاغ المذكرات من وحي خياله بعد الاستعانة بالأرشيف الصحفي المتاح في ذلك الوقت عن النشالين في مصر.

ويقول عثمان: "جاء نص مذكرات نشال متفردا في التأريخ لسلوك طائفة النشالين في سرده بلهجته الدارجة المصرية وحفظه لمصطلحات شعبية بَطل استخدامها فكان لابد من تحقيقها وتوثيقها"، وكان ثمن نسخة هذه المذكرات عندما نُشرت 3 قروش.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك