أكد الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عمق الروابط التاريخية والدينية التي تجمع بين مصر وماليزيا، مشددًا على أن المؤسسات الدينية المصرية وعلى رأسها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، ستظل شريكًا أساسيًا في دعم الجهود العلمية والفكرية التي تسهم في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال ونشر ثقافة التسامح والتعايش.
جاء ذلك خلال لقائه دانو حاج محمد نعيم، وزير الشئون الدينية الماليزي، على هامش مشاركة فضيلته في القمة الدولية الثانية للقيادات الدينية المنعقدة بالعاصمة كوالالمبور.
وأوضح مفتي الجمهورية، أن دار الإفتاء المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالتعاون مع المؤسسات الدينية الماليزية في مجالات الفتوى وإعداد العلماء والباحثين، فضلًا عن تطوير برامج تدريبية متخصصة لمواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، وفي مقدمتها ظاهرة الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية والتطرف.
وذكر أن مواجهة هذه الظواهر لا بد أن تقوم على خطاب علمي رصين، قادر على تفكيك الشبهات، وبناء وعي رشيد لدى الأجيال الجديدة، مشددًا على أهمية إعداد جيل واعٍ يمتلك أدوات الحوار والإقناع لمواجهة موجات الإلحاد والأفكار الهدامة التي تهدد السلم الاجتماعي.
من جهته، أعرب وزير الشئون الدينية في ماليزيا عن تقدير بلاده العميق، لزيارة مفتي الجمهورية، وللدور الريادي الذي تضطلع به مصر ومؤسساتها الدينية في خدمة قضايا الأمة الإسلامية، مؤكدًا أن الشعب الماليزي يعتز كثيرًا بما تقدمه مصر من دعم علمي وفكري وروحي، وأن الأزهر الشريف ودار الإفتاء يمثلان مصدر إلهام وثقة للمجتمعات الإسلامية في الشرق والغرب، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة المصرية في دعم القضية الفلسطينية، ومواقفها الثابتة في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
وأكد الوزير الماليزي حرص بلاده على مواصلة التعاون الوثيق مع دار الإفتاء المصرية، لا سيما في مجالات التدريب والتأهيل الشرعي والفتوى الرشيدة، ومواجهة الفكر المتطرف، وصياغة برامج مشتركة تهدف إلى حماية الشباب من الأفكار المنحرفة مثل الإلحاد والشذوذ وسائر الظواهر الدخيلة على المجتمعات الإسلامية.
كما شدد على أن تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية في البلدين من شأنه أن يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا، ويعزز من مكانة الخطاب الإسلامي الوسطي في الساحتين الإقليمية والدولية.