قال الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، إن الوقت حان لمصر من أجل اتخاذ مسار اقتصادي مختلف.
وأضاف خلال لقاء لبرنامج «العربية بيزنس»، مساء الأحد، أن الاقتصاد المصري على مدار الـ10 سنوات الماضية كان اقتصاد إدارة أزمات، مشددًا على أن «الوقت حان للتمرد على هذه الإدارة المقيدة للحركة».
وأوضح أن «تلك الإدارة كانت مطلوبة وقتها بسبب اختلالات مالية ونقدية اعتبارًا من 2015 – 2016، وتوالي الصدمات المختلفة والتعثرات المتباينة؛ بعضها لأسباب خارجية، وبعضها لأسباب إدارة اقتصادية محلية لم تكن موفقة في بعض الأحوال».
وأكمل: «آن الأوان لمصر لأن تتبنى نهجًا مختلفًا عما كان عليه الوضع مع الصندوق، والتحول من مجرد برنامج لضبط الاختلالات النقدية والمالية، إلى برنامج للنمو والتنافسية وزيادة التصدير والاستثمار، وإعادة الأوضاع لطبيعتها في الإدارة الاقتصادية، وإعادة تمكين الطبقة الوسطى، والتعامل مع تحديات التنمية المستدامة، ومن أهمها علاج مشكلات توزيع الدخل والفقر المدقع».
وبسؤاله عن حل الأزمة الاقتصادية في مصر، أجاب: «الأمر متوقف عن أي أزمة نتحدث؟ هل الحديث عن أزمة سوق سوداء في النقد الأجنبي انتهت بفعل العمل المتميز للبنك المركزي بقيادة محافظه الحالي، وهو من أفضل من تولى هذا المنصب، أم الأزمة فيما يرتبط بالفائض الأولي للموازنة العامة للدولة، والتي انجلت وفقًا لتصريحات وزير المالية؟».
وشدد على أن «الاقتصاد يجب أن يلبي احتياجات عموم الناس، وأن يكون بعيدًا عن آثار صدمات قد تأتي ويستطيع التصدي لها بشكل أفضل»، منوهًا أن معدل نمو الاقتصاد المصري لم يتحرك عن مساره منذ عام 2015 – 2016.
وذكر أن «النمو والتنافسية والقدرة على الانطلاق للاقتصاد المصري يجب أن تكون أفضل مما هي عليه 4 مرات»، مختتمًا: «لو الأزمة اختلالات مالية ونقدية فالحمد لله هناك انفراجات، ولكن إذا كانت هناك مشكلة تنمية ونمو ومجالات لزيادة الاستثمار والتصدير والادخار فنحن في أزمة بحاجة لأن تنجلي».