فرحات: منع الوفد الفلسطيني من دخول أمريكا صفعة لجهود السلام وتجاوز للالتزامات الدولية
قال الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، إن منع الوفد الفلسطيني من الحصول على تأشيرات دخول الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها في سبتمبر المقبل بنيويورك يمثل فضيحة مدوية وإسقاطا أخلاقيا وسياسيا للإدارة الأمريكية، التي تكشف يوما بعد يوم عن انحيازها الأعمى للاحتلال الإسرائيلي وتخليها الكامل عن أي ادعاءات بالدفاع عن الديمقراطية أو احترام القانون الدولي.
وأوضح فرحات، في بيان له اليوم ، أن الولايات المتحدة بهذا التصرف لا تغتصب حق الشعب الفلسطيني في إيصال صوته إلى العالم، بل تضرب مصداقية الأمم المتحدة نفسها، التي يفترض أن تكون بيت العدالة الدولي، فإذا كان أصحاب القضية الأولى في العالم محرومين من عرض قضيتهم على المنبر الأممي، فما قيمة هذه المنظمة وما جدوى انعقاد جمعيتها العامة؟
وأشار إلى أن هذا السلوك الأمريكي يفضح بوضوح ازدواجية المعايير التي تتعامل بها واشنطن، فهي تسمح للاحتلال الإسرائيلي بأن يحتل المنابر الدولية لتزييف الحقائق، بينما تغلق الأبواب في وجه أصحاب الأرض الشرعيين الذين يسعون فقط إلى فضح جرائم الاحتلال أمام المجتمع الدولي مشيرا إلى أن ما جرى يكشف حقيقة السياسة الأمريكية التي تتشدق بالحرية وحقوق الإنسان بينما تمارس أقسى أشكال القمع السياسي ضد شعب يواجه الإبادة الممنهجة.
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن ما ارتكبته واشنطن ليس قرارا سياسيا عاديا بل هو عدوان جديد على الشعب الفلسطيني، يستكمل سلسلة الجرائم الإسرائيلية ولكنه يرتدي عباءة "القانون الدولي المزيف" وهو عدوان يستهدف تغييب الرواية الفلسطينية وكسر إرادة شعب يناضل منذ عقود من أجل حريته وحقه في دولة مستقلة عاصمتها القدس ويكشف عن توجه خطير يهدف إلى إضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس محمود عباس، في وقت يحتاج فيه الشعب الفلسطيني إلى دعم ومساندة دولية لمواجهة الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.
وطالب فرحات بضرورة مواجهة هذا التصرف الأمريكي بموقف عربي ودولي قوي، وعدم الاكتفاء بالاستنكار أو البيانات الشكلية، مؤكدا أن استمرار التغاضي عن هذه الممارسات يشجع الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على المزيد من انتهاك القوانين الدولية وحقوق الشعوب مشددا على أن واشنطن إذا نجحت في منع الوفد الفلسطيني من دخول أراضيها فلن تستطيع أن تمنع صوت فلسطين من أن يصل إلى ضمير العالم الحر، بل إن هذا القرار يكشفها أمام شعوب الأرض كقوة تمارس التمييز والقمع وتدوس على القوانين الأممية خدمة لمصالح الاحتلال الإسرائيلي والتاريخ لن يرحم هذه المواقف المخزية، والشعوب لن تنسى أن أكبر دولة في العالم منعت صوت شعب أعزل من المطالبة بحقه.