انهار عقار قديم مكون من 3 طوابق "خالٍ من السكان" في نطاق حي الجمرك، وسط الإسكندرية اليوم الجمعة، وذلك دون وقوع أي إصابات أو خسائر بشرية.
وتلقى مدير أمن الإسكندرية، اللواء حسن عطية، إخطارا من إدارتي شرطة النجدة والحماية المدنية، وقسم شرطة الجمرك، يفيد تلقي بلاغ من الأهالي بانهيار منزل قديم، في شارع جانبي، متفرع من شارع إسماعيل صبري، منطقة بحري.
وبانتقال الشرطة، رفقة قوات إدارة الحماية المدنية، وسيارات إسعاف، ومسئولي الحي، جرى رفع الأنقاض، وتبين من المعاينة أن العقار بناء قديم، وصادر له قرار هدم حمل رقم 13 سنة 2018 ولم يتم تنفيذه.
وجرى وضع الحواجز الحديدية في محيط العقار لضمان سلامة المارة، بعد التأكد من قطع المرافق "الكهرباء، والغاز، والمياه"، والعمل على رفع الأنقاض، وسط تواجد الحماية المدنية ومسئولي حي الجمرك للتأكد من سلامة العقارات المجاورة.
ووفقًا لمصدر أمني، جارٍ العمل للوقوف على أسباب الانهيار، وأسباب عدم التزام الملاك بتنفيذ قرار الإزالة، تم تحرير محضر إداري بالواقعة، وجارٍ العرض على النيابة العامة؛ لتباشر التحقيق.
ويأتي ذلك فيما شيع المئات من منطقة الجمرك، اليوم الجمعة، جنازة 4 أشخاص من أسرة واحدة "سيدة وأطفالها الـ3"، إلى مثواهم الأخير، بعدما لقوا مصرعهم جراء الانهيار الجزئي للعقار محل سكنهم في منطقة بحري، وتسبب في إصابة الأب بكسور وجروح بالغة ويرقد بالعناية المركز.
وكانت النيابة العامة وجهت مسئولي محافظة الإسكندرية بتكليف المختصين بجميع الأحياء بحصر المباني الآيلة للسقوط، ومعاينة حالتها الفنية، وفحص ملفات تراخيصها والإجراءات السابقة التي اتخذت بشأنها، سواء قرارات هدم أو ترميم، ومحاسبة المتسببين في التقاعس عن تنفيذ هذه القرارات، مع ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين المناطق المحيطة بهذه العقارات، حفاظًا على أرواح المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.
ويذكر أن أحد التقديرات الرسمية التي سبق وأعلنتها وزارة التضامن الإجتماعي، قبل مارس 2024 أشارت إلى أن العقارات الآيلة للسقوط في محافظة الإسكندرية، تُقدّر بـ300 ألف عقار، ويرجع ذلك إلى وجود خلل قانوني، بجانب الخلل الإداري في تنظيم عملية الهدم وتسليم إخطارات الترميم، فضلًا عن البناء المخالف.