أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الأربعاء، رفضه لتعليقات السيناتور الأمريكي جو ويلسن المنتقدة للوضع في تونس عقب احتجاجاته الأخيرة في الشارع، مشيرا إلى أنها "تدخلا في الشأن الداخلي التونسي".
وقالت المنظمة النقابية إنها ترفض الزج باسم الاتحاد واستعماله مطية للتدخل في الشأن الداخلي التونسي، مشيرة في بيانها إلى "أن التونسيات والتونسيين يتمتعون بقدر كبير من الوعي والوطنية ولن يكونوا أداة في يد قوى الاستعمار الجديد".
وتسبب السيناتور الأمريكي في جدل وردود فعل وطنية بسبب تغريدة على منصة "اكس" تعليقا على مسيرات احتجاجية لاتحاد الشغل، وصف فيها الرئيس قيس سعيد بـ"الطاغية"، كما أشار إلى "الوضع الكارثي" للاقتصاد وتفشي الفساد وانعدام الحريات في البلاد.
وهذه ليست المرة الأولى التي يخص فيها جو ويلسن السلطة في تونس بتغريدات على منصة "اكس"، حيث طالب سابقا بوقف المساعدات الأمريكية لتونس كما اتهم الرئيس سعيد بمناهضة الولايات المتحدة والتقارب مع النظام الإيراني.
وتأتي تغريدته الجديدة في ظل توتر متصاعد بين الاتحاد العام التونسي للشغل والرئاسة واحتجاجات في الشارع.
وطالب اتحاد الشغل السلطة بتوجيه إدانة صريحة لتصريحات جو ويلسن "ووضع حد لمحاولات الوصاية الأجنبية على البلاد وسيادتها".
وقال رئيس الرابطة التونسية لحقوق الانسان بسام الطريفي أيضا، إن تصريح السيناتور "مدان ومرفوض ويعد تدخلا سافرا في الشأن الوطني".
وتابع "الاتحاد وبقية المنظمات التونسية لا تتلقى دروسا ممن ينتهكون الحقوق والحريات في العالم ويدعمون جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية".
وندد "مرصد الشفافية والحوكمة" بما اعتبره "مواقف متطرفة ومتكررة" لجو ويلسن، مشيرا إلى أنها إساءة مباشرة لرئيس منتخب بشكل شرعي.
وتابع "مواقف السناتور العدائية تعود بالأساس إلى دفاع الرئيس التونسي عن القضية الفلسطينية ورفضه للتطبيع (مع إسرائيل) وامتناعه عن تنفيذ املاءات صندوق النقد الدولي".
وقال حزب "التيار الشعبي" الداعم لسعيد إن "السناتور الأمريكي تعبير عن الطغمة اليمينية الفاشية التي تحكم الولايات المتحدة الأمريكية"، داعيا إلى تعزيز الجبهة الداخلية للدفاع عن السيادة الوطنية.