زيارة زيلينسكي للبيت الأبيض.. هل تعيد أصداء مساءلة ترامب عام 2019؟ - بوابة الشروق
الجمعة 28 فبراير 2025 6:00 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح اتفاق الهدنة في غزة؟

زيارة زيلينسكي للبيت الأبيض.. هل تعيد أصداء مساءلة ترامب عام 2019؟

هدير عادل
نشر في: الجمعة 28 فبراير 2025 - 1:08 م | آخر تحديث: الجمعة 28 فبراير 2025 - 1:08 م

من المتوقع أن يجري الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي زيارة إلى البيت الأبيض، اليوم الجمعة، من أجل توقيع اتفاق بعدة ملايين دولارات بشأن المعادن، في زيارة تعيد أصداء المكالمة الشهيرة التي أجريت عام 2019.

مكالمة سيئة السمعة

يتذكر ألكسندر فيندمان، الذي كان يعمل آنذاك بمجلس الأمن القومي، أنه رتب مكالمة هاتفية بين ترامب والرئيس الأوكراني – الجديد آنذاك – زيلينسكي في يوليو عام 2019، حيث سمع الرئيس الأمريكي يحاول استغلال المساعدات العسكرية الأمريكية إلى أوكرانيا مقابل أن يفتح زيلينسكي تحقيقا بشأن نجل الرئيس الأمريكي السابق هانتر بايدن، فيما يتعلق بمنصب في شركة غاز أوكرانية.

وفي غضون تلك الفترة، علم فيندمان أن ترامب على أعتاب الخضوع لإجراءات مساءلة تمهيداً للعزل.

وبالفعل، بحسب صحيفة "جارديان" البريطانية، واجه ترامب إجراءات المساءلة بسبب عرض المقايضة على أمل إيجاد ثغرة لخصمه السياسي. لكن بعد مرور 6 أعوام، يلاحق الحادث المفاوضات الحالية بشأن إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، بما في ذلك اتفاق لاستمرار المساعدات العسكرية الأمريكية مقابل الوصول إلى الموارد المعدنية الأوكرانية الثمينة.

وبينما من المتوقع أن يزور زيلينسكي البيت الأبيض، اليوم الجمعة، يحذر المراقبون من أن ترامب يحاول أن يلوي ذراعه مجددا.

ويتذكر فيندمان، مؤلف كتاب: "حماقة التحلي بالواقعية: كيف خدع الغرب نفسه بشأن روسيا وخان أوكرانيا"، أنه "خلال المكالمة الهاتفية، ورد ترامب نفسه بالقول إن أوكرانيا ستسدي إليه معروفا من أجل الوصول إلى (حزمة) بقيمة 400 مليون التي خصصها (لها) الكونجرس واجتماع".

ولدى وقت إجراء المكالمة، كان فيندمار مدير الشئون الأوروبية بمجلس الأمن القومي، وقد رفع تقريراً رسمياً بشأن "خطة ترامب الفاسدة" التي تمخض عنها جلسات استماع متلفزة، وأصبح ترامب بموجبها ثالث رئيس في التاريخ يواجه إجراءات المساءلة تمهيداً للعزل التي أطلقها مجلس النواب، بالرغم من أن مجلس الشيوخ قام بتبرئته لاحقا.

وبحسب "جارديان"، فإن علاقة ترامب وزيلينسكي، التي كانت ودية للغاية عام 2019، توترت بسرعة. وعندما التقى دبلوماسي أمريكي بارز مع نظيره الروسي في السعودية الأسبوع الماضي من أجل مناقشة إنهاء الحرب، لم تكن أوكرانيا حاضرة.

وعندما زعم ترامب أن اللوم يقع على أوكرانيا في الحرب الروسية، وهو تعليق ردد أصداء النقاط التي يناقشها الكرملين، قال زيلينسكي إن ترامب "محاصر" في "فقاعة المعلومات المضللة" الروسية.

ورد ترامب بغضب، واصفا زيلينسكي بـ"ديكتاتور" بسبب عدم إجراء انتخابات خلال فترة الحرب، عندما كانت مساحات شاسعة من أوكرانيا تخضع للسيطرة الروسية وجنودها على خط القتال، ويخضع البلد للأحكام العرفية.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، وفي تحول مذهل في العلاقات، نأت الولايات المتحدة بنفسها بعيدا عن حلفائها الأوروبيين برفضها إلقاء اللوم على روسيا في الحرب على أوكرانيا، وذلك بالتصويت على 3 قررات أممية تسعى لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 أعوام.

وفي غضون ذلك، من المتوقع أن يزور زيلينسكي واشنطن لتوقيع اتفاق من شأنه – وفقا لتصوير ترامب – تمكين الولايات المتحدة من الوصول إلى ما يسمى بالمعادن الأوكرانية النادرة – التي تستخدم صناعات الطيرات والدفاع والنووي – كوسيلة لسداد كييف للمساعدات التي أرسلت إليها في عهد إدارة بايدن.

أوجه تشابه بين الماضي والحاضر

وتوجد أوجه تشابه مع المقايضة الأولى – وكذلك اختلافات، بحسب صحيفة "جارديان".

وأوضح فيندمان أن "ترامب لا يبتز أوكرانيا لسرقة انتخابات هذه المرة، بل هناك عنصر يتعلق بالأمن القومي. تحتاج الولايات المتحدة معادن أرضية نادرة من أجل الاقتصاد. وتحتاج أوكرانيا إلى الاستثمارات. لذا، هذا في الواقع، وبطريقة غريبة، أكثر مشروعية من الجولة الماضية – بالرغم من أنه يظهر كابتزاز وضد أمريكا تماما في طريقة إتمام الأعمال حول العالم".

كما يجد زيلنسكي نفسه في وضع مختلف وأكثر ضعفاً، حيث قال إن أكثر من 46 ألف جندي أوكراني قتلوا، وأكثر من 390 ألفا أصيبوا، لكن التقديرات الأخرى أكبر بكثير.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك