أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2025/2026، تستهدف تحقيق مُعدّل نمو اقتصادي 4.5% في عام 25/2026.
وأضافت الوزارة، أنه من المُتوقّع في ظل مُعدّل النمو المُستهدف أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 9.1 تريليون جنيه بالأسعار الثابتة عام 25/2026، وأن يُسجّل بالأسعار الجاريّة نحو 20.4 تريليون جنيه مُقابل نحو 17.3 تريليون جنيه مُتوقّع عام 24/2025 بنسبة زيادة قدرُها 18%.
وأعلنت الوزارة اليوم مرتكزات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2025/2026، التي بدأ تنفيذها رسميًا بدءًا من يوليو الماضي، والتي تأتي في وقت تسعى فيه الدولة لمواصلة مسيرة التنمية وسط توترات واضطرابات إقليمية ودولية متتالية، تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي العالمي.
وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن مشروع خطة 25/2026 يُجسد النهج الجديد الذي تتبعه الوزارة بعد دمج حقيبتي التخطيط والتنمية الاقتصاديّة والتعاون الدولي، وهو التمويل من أجل التنمية، الذي يضمن الاتساق والربط بين خطط واستراتيجيّات التنمية على المُستوى القومي والقطاعي، وتعظيم الاستفادة من مصادر التمويل المُختلفة، سواء من الخزانة العامة أو من تدفّقات التمويل التنموي المُيسّر من شركاء التنمية في الإطار الثنائي ومُتعدّد الأطراف، وبما يخدم خطط وبرامج الدولة وتوجّهاتها التنموية.
وأضافت أن الوزارة حرصت في إعداد مشروع الخطّة على مُواصلة الالتزام بالسقف الـمُقرّر للاستثمارات العامة في إطار جهود ترشيد وحوكمة الإنفاق العام، باعتباره الركيزة الأساسيّة لتحقيق استقرار الاقتصاد الكلّي، وحشد مصادر التمويل الأخرى من خلال جذب الاستثمار الأجنبي الـمُباشر وعقد الشراكات الاستثماريّة الكُبرى العربيّة والإقليميّة، وتعزيز توجّه الدولة لإفساح الـمجال لـمُشاركة القطاع الخاص في الجهود الإنمائيّة.
وتبلورت الركائز الأساسيّة مُستهدفات الخطّة لصياغة منهجيّة جديدة لإعداد مشروع وثيقة خطّة التنمية لعام 25/2026، تُراعي أن يكون إعداد خطّة العام في إطار مُوازني مُتوسّط الأجل (25/2026 – 28/2029) والذي يضُم سنة الـمُوازنة وثلاث سنوات لاحقة، وذلك توحيدًا للـمدى الزمني للخطة من منظور وزارة التخطيط والتنمية الاقتصاديّة والتعاون الدولي ووزارة الـماليّة.
بالإضافة إلى تعزيز النهج التشاركي في إعداد الخطة في إطار الالتزام بقانون التخطيط رقم 18 لعام 2022، واتباع الأدوات التخطيطيّة الـمُتطورّة التي استحدثتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصاديّة والتعاون الدولي لرفع كفاءة الاستثمار العام ومُتابعة التمويلات الدوليّة والاستثمارات العامة، ومُتابعة وتقويم الأداء، والتنسيق والتعاون مع الوزارات والجِهات ذات الصلة لتحسين جودة الخطط التنمويّة من خلال إمداد كافة جهات الإسناد بدليل إعداد الخطّة، والذي يُقرّر معايير اختيار الـمشروعات ومعايير إجراء وتقويم دراسات الجدوى الاقتصاديّة ومعايير تقويم الاستثمار العام لكل جهة إسناد.
كما ترتكز أولويات الخطة على مواصلة تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية بمحاوره الثلاثة، والتي تشمل: تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وزيادة القُدرة التنافسيّة وتحسين بيئة الأعمال لزيادة مُشاركة القطاع الخاص، ودعم الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، إلى جانب دفع الاقتصاد المصري نحو القطاعات القابلة للتبادل التجاري والتصدير لتعزيز القدرات الإنتاجية.
وأوضحت وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، أنها ترتكز على تطبيق فكر الأولويات لترشيد أوجه الإنفاق العام ورفع كفاءته، والذي يُعطي أولويّة لدفع عجلة النمو الاقتصادي في قطاعات الزراعة والصناعة التحويليّة والاتصالات وتكنولوجيا الـمعلومات، والقطاعات الأخرى التي تحظى فيها مصر بميزة نسبيّة كالسياحة واللوجستيّات، بجانب أولويّات القطاعات الخدميّة الـمعنيّة بخدمات الصحّة والتعليم قبل الجامعي والجامعي والبحث العلمي، مع مُراعاة التوزيع الإقليمي للاستثمارات الـمحليّة للحد من التفاوتات في الفجوات التنمويّة بين مُحافظات الجمهوريّة.