أبى مانشستر يونايتد أن يبدأ موسمه الجديد على وقع خيبات إضافية، فتمسّك بروح “الشياطين الحمر” وانتزع فوزًا مثيرًا من ضيفه بيرنلي بنتيجة 3-2 على أرضية أولد ترافورد، ضمن الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزي الممتاز.
فوز جاء في اللحظة الأخيرة، حين نفذ القائد برونو فيرنانديز ركلة جزاء حاسمة في الدقيقة +95، ليمنح فريقه أول 3 نقاط هذا الموسم، ويفتح الباب أمام انطلاقة قد تغيّر مسار الفريق.
سيناريو درامي معتاد في مسرح الأحلام
لم يكن اللقاء عاديًا، بل جسّد صورة مصغرة لمعاناة يونايتد في السنوات الأخيرة: تقدم خصم عنيد، ارتباك دفاعي، ثم صحوة هجومية متأخرة.
بيرنلي باغت أصحاب الأرض وهدد مرمى الشياطين، ورد يونايتد كان عنيفًا بهجوم مكثف نتج عنه هدفان قلبا الطاولة مؤقتًا.
بيرنلي رفض الاستسلام ونجح في إدراك التعادل، ليعيد القلق لمدرجات أولد ترافورد، ومع اقتراب صافرة النهاية، جاء التدخل الحاسم: ركلة جزاء في اللحظة الحرجة، تقدم لها برونو بثقة، وأسكنها الشباك ليتحول القلق إلى انفجار من الفرح.
أموريم والفوز الأول.. أكثر من مجرد ثلاث نقاط
البرتغالي روبن أموريم احتاج لهذا الانتصار بشدة؛ فالفريق تحت قيادته لم يحقق أي فوز قبل هذه المباراة.
الفوز لم يكن مهمًا على صعيد النقاط فحسب، بل من الناحية النفسية أيضًا، إذ يعزز الثقة في مشروع المدرب الجديد.
طريقة إدارة اللقاء أظهرت مرونة تكتيكية، إذ دفع بأوراق هجومية إضافية في آخر نصف ساعة للبحث عن الانتصار بدلًا من الاكتفاء بالتعادل.
هذا القرار منح اللاعبين دافعًا قويًا وأرسل رسالة واضحة للجماهير: مانشستر يونايتد لن يرضى إلا بالفوز.
تحليل فني لأداء اليونايتد
الهجوم: بدا أكثر تنوعًا مع تحركات فيرنانديز ومبويمو، إضافة إلى دخول المهاجم البديل زيركزي الذي أعطى سرعة جديدة في العمق.
الدفاع: ما زال يعاني من التمركز وسرعة الارتداد، وهو ما سمح لبيرنلي بالعودة مرتين في النتيجة.
الشخصية: هي أبرز ما ميز الفريق في هذه المباراة؛ القتال حتى الدقيقة الأخيرة يعكس محاولة استعادة “DNA مانشستر يونايتد”.
تأثير الفوز على القادم
معنويًا: يعيد الثقة للجماهير التي بدأت تفقد الأمل في بداية قوية.
تكتيكيًا: يمنح أموريم مساحة للتجربة دون ضغط كبير في الجولات المقبلة.
تاريخيًا: الفوز في اللحظات الأخيرة لطالما كان جزءًا من هوية يونايتد في عهد فيرجسون، وعودة هذا السيناريو قد تعني أن الفريق يسير في الطريق الصحيح.
انتصار مانشستر يونايتد على بيرنلي لم يكن مجرد 3 نقاط في جدول الدوري، بل كان صرخة كبرياء ورسالة تحدٍ، الفريق ما زال يعاني من ثغرات دفاعية، لكنه أظهر شخصية لا تلين وروح قتالية حتى الرمق الأخير.
ومع أموريم، قد يكون هذا الفوز هو الشرارة التي تعيد المسرح إلى أمجاده، وتعيد لجماهير “الشياطين” الإيمان بأن فريقهم قادر على النهوض من جديد.