التقت الدكتورة ياسمين، فؤاد وزيرة البيئة، مع فران كاتسوداس، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قسم الموارد البشرية والسياسات في شركة سيسكو الرائدة في مجال تقنية المعلومات والوفد المرافق لها، وذلك لمناقشة التعاون المشترك في الربط بين تكنولوجيا المعلومات وتحقيق الاستدامة البيئية وصون الموارد الطبيعية.
حضر اللقاء محمد معتمد مساعد الوزيرة للتخطيط والاستثمار والدعم المؤسسي، والأستاذة سها طاهر رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولي، والمهندسة منار أبو العطا رئيس الإدارة المركزية للمعلومات.
واستعرضت فؤاد، ملخصا عن ملامح تغير النظرة إلى البيئة في مصر والمضى نحو التحول الأخضر في مصر والذي بدأ منذ عام 2015، كخطوة مهمة في طريق تأصيل فهم المواطن وصانعي القرار والشركاء لأهمية صون البيئة وبناء القدرات الوطنية في ذلك، والنظر إلى البيئة من منظور اقتصادي، وترجمة التحديات والفرص البيئية في ارقام توضح حجم التكلفة والعوائد، وذلك في مجالات مثل الحد من التلوث، وإدارة المخلفات خاصة مع صدور اول قانون لإدارة المخلفات في مصر الذي يقوم على فكر الاقتصاد الدوار وإشراك القطاع الخاص، إلى جانب تطوير المحميات الطبيعية بإشراك القطاع الخاص والسكان المحليين، وخلق المناخ الداعم لنشر مفهوم السياحة البيئية، بالتعاون مع قطاع السياحة الذي يعتمد بشكل كبير على القطاع الخاص، مما يتطلب صون الموارد الطبيعيّة والتنوع البيولوجي كأساس لتحقيق البقاء للأجيال الحالية والقادمة.
وأشارت إلى اهتمام مصر بملف المناخ باعتباره تحدي عالمي له آثاره الوطنية، ما كان دافع لوضع المجلس الوطني للتغيرات المناخية تحت رئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزارات والجهات المعنية، وذلك قبل استضافة مصر لمؤتمر المناخ COP27 بسنوات، والذي ساعد على إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، وإصدار خطة المساهمات الوطنية المحدثة وتحديثها مرة أخرى لرفع الطموح بتحقيق 42% طاقة متجددة في خليط الطاقة بحلول 2030، والعمل على تحديثها للمرة الثالثة بأهداف طموحة.
ولفتت إلى إمكانية التعاون في الاستفادة من التقدم التكنولوجي في مجال الحد من التلوث وصون التنوع البيولوجي ورصد التلوث في البحار والمحيطات، والتعاون في تنفيذ مشروع رائد في مجال ربط ادارة المخلفات بالذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات كفرصة واعدة للتعاون الوطني والعربي، في إطار التعاون مع المملكة العربية السعودية لاعداد الاستراتيجية العربية للاقتصاد الدوار نقدم دراسات حالة ومنها النموذج المصري في تحويل التحدي إلى فرصة في تدوير قش الأرز الذي يعد مسببا لظاهرة السحابة السوداء، بتشجيع المزارعين للاستفادة منه بدلا من حرقه بتوفير الحوافز والمعدات وخلق سوق لبيع المنتجات الناتجة عن تدويره؛ ما حول قش الأرز إلى مورد اقتصادي، بإلإضافة إلى أن التعاون في ربط التكنولوجيا بادارة المخلفات وإشراك القطاع الخاص به، يحقق العديد من المزايا منها الحد من التلوث، والحفاظ على الصحة العامة، وتقليل الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، وتوليد الطاقة، مع خلق فرص عمل خضراء.
كما تحدثت وزيرة البيئة عن إمكانية الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات في الرصد، في ظل سعي وزارة البيئة لبناء نظام لرصد الموارد الطبيعية والبحرية، والتطلع لزيادة مساحة المحميات الطبيعية من 15% من مساحة مصر إلى 20% في 2030، وأيضا الاستفادة من التطور التكنولوجي في ربط الاستدامة البيئية والبصمة الكربونية بالتعليم والعمل للأجيال القادمة، والاستفادة من التطور التكنولوجي في خلق الفرص الاستثمارية في مجال البيئة والمناخ وتطبيق أفكار رواد الأعمال والشباب وربطها بالقطاع البنكي لتنفيذها من خلال تعزيز دور وحدة الاستثمار البيئي والمناخي بوزارة البيئة.
ومن جانبها، أعربت السيدة فران كاتسوداس، نائب الرئيس التنفيذي لشركة سيسكو، عن تطلع الشركة للتعاون مع وزارة البيئة المصرية في تحقيق بعد الاستدامة البيئية، خاصة مع وضع الشركة لهدف الوصول لصفر انبعاثات كربونية في نهاية 2025، والعمل على صناعة التكنولوجيا التي تحقق الاستدامة، ودعم التعليم والتدريب في الربط بين التكنولوجيا والاستدامة، وفي إطار توجه الشركة للبحث عن فرص التعاون الواعدة مع الدول المختلفة في مجال التكنولوجيا وتنفيذ العديد من المشروعات حول العالم، ومنها تطبيقات تخدم تحقيق الاستدامة البيئية وصون الموارد، وأيضا دعم رواد الأعمال ماديا وتكنولوجيا بما يحقق الربط بين التعليم والتكنولوجيا ودعم الشباب.
وتم الاتفاق على عقد لقاءات بين فريقي وزارة البيئة والشركة لبحث فرص التعاون الممكنة في مجال إدارة المخلفات والتنوع البيولوجي ورصد التلوث البحري، مع إشراك رواد الأعمال والقطاع الخاص.