قال اللواء محمد إبراهيم الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، إن مصر دائما تنظر للمصلحة الفلسطينية العليا، والتي تأتي بضرورة إنشاء دولة فلسطينية، مشيرا إلى أن الفصائل الفلسطينية لها وجهات نظر مختلفة، ولكن إنشاء دولة فلسطينية «اتجاهنا الرئيسي».
وأضاف خلال استضافته بأولى حلقات برنامج «الجلسة سرية» الذي يقدمه الكاتب الصحفي و الإعلامي سمير عمر عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»: «حركة حماس عندما تتحدث عن التسوية السياسية اعترفت بدولة فلسطينية على حدود 1967، رغم عدم اعترافها بإسرائيل».
وأكد أن «هناك 3 نكبات فلسطينية بداية بنكبة 48 ونكبة 67 ثم الانقسام الفلسطيني فهو النكبة الثالثة، وهي ما نحاول معالجة آثاره، والتي للأسف تمت بأياد فلسطينية في 2007»، موضحا أن الانقلاب على السلطة الفلسطينية نكبة ثالثة نعاني منها، فهو ليس حسما عسكريا بل خلاف داخلي.
وتابع: «حاولنا عمل نوع من التهدئة بين حماس وفتح طوال سنوات، وكان لدينا مواقف تجاه الانقلاب على السلطة الفلسطينية، حيث نقلنا سفارتنا من غزة في هذا الوقت».
ونوه بأن مصر لم تستبعد أي فصيل فلسطيني من المصالحة وحضرها الجميع سواء كانت سياسية أو دينية أو فصائل المقاومة غير معلومة الاسم.
وشدد على أهمية مشاركة الجميع من أجل تحقيق الإجماع الفلسطيني، مضيفا: «نرى أن كل الفصائل الفلسطينية فصائل وطنية، ولا نشكك فيها أو في توجهاتها، وجميعها وطنية سواء اختلفت الوسائل أم لا».
وتابع: «لم يكن لمصر في يوم من الأيام وهي تتحرك في أمر المصالحة أن تغلق الباب أمام أي دولة سواء كانت إقليمية أو دولة أن تشارك في الجهد المصري، ولم نأخذ في أمر المصالحة موقفا منفردا، فالباب المصري مفتوح دائما، شريطة أن تكون مشاركتهم إيجابية للمساعدة في إقرار المصالحة لتحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني، وكل الدول التي اشتركت في هذا الأمر كنا نحاول معها دفع الأمور للأمام».
وقال إن هناك 7 محطات رئيسية في الحديث عن المصالحة الفلسطينية، مشيرا إلى أن المحطة الأولى خاصة بمرحلة الرئيس أبو عمار وما بعد أوسلو، والثانية فترة الرئيس أبو مازن، والثالثة سيطرة حماس على السلطة في غزة، والرابعة الخاصة بالجهود بعد انقلاب حماس وصولا لاتفاقية المصالحة عام 2011، والمرحلة الخامسة الخاصة بالاتفاقية التفصيلية وهي المرجعية الرئيسية، والسادسة هي ما قبل عملية طوفان الأقصى، والسابعة ما بعد طوفان الأقصى.
وأوضح أنه يجب على الجميع أن يعلم أن مرحلة الرئيس أبو عمار والتي تشمل اتفاق أوسلو 2 الخاص بتوقيع وتنفيذ اتفاق أوسلو على الأرض الخاص بغزة وأريحا وُقع في القاهرة، كما أن الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك أوصل الرئيس ياسر عرفات أبو عمار إلى الحدود يدا بيد وهو رسالة مصرية أننا عازمون بكل ما أوتينا من قوة على دعم الموقف الفلسطيني.
واختتم: «شاركنا في الانتخابات في 96 التي فاز بها أبو عمار، ودعمنا السلطة الفلسطينية في غزة سياسيا، وقمنا بتدريب جميع أجهزة الأمن الفلسطينية بلا استثناء في مصر، سواء أمن وقائي أو وزارة داخلية أو شرطة وحرس رئاسي ومخابرات عامة وأمن وطني حتى تكون النواة الأمنية هي النواة الرئيسية التي تقف عليها الدولة الفلسطينية».