قالت وزارة الداخلية الموريتانية في بيان أصدرته اليوم الجمعة إن التقرير الأخير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" حول الإجراءات الوطنية المتخذة بشأن المهاجرين غير النظاميين "يفتقر للموضوعية والمصداقية ويتناقض مع الوقائع الميدانية الملموسة".
وذكرت الوزارة أن موريتانيا "تطبّق الإطار القانوني والتنظيمي المتعلق بمكافحة الهجرة غير النظامية، انسجامًا مع روح القوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان وحماية المهاجرين".
وقالت إنها قامت بتفكيك شبكات تهريب واتجار بالبشر وإحالة مرتكبيها إلى العدالة، وإحباط مئات المحاولات للهجرة غير النظامية.
وأشارت إلى توقيف عشرات الأشخاص لمحاولتهم السفر بهويات مزورة أو مستعارة، وإنقاذ عدة آلاف من المهاجرين غير النظاميين من دول صديقة وشقيقة كانوا عرضة لخطر الموت بسبب رداءة ظروف السفر عبر البحر، إضافة إلى دفن نحو تسعمائة جثة لفظها البحر.
وتابعت " كان من الأجدر والأعدل أن تعترف جميع المنظمات والهيئات المعنية، وخاصة هيومن رايتس ووتش، بالجهود الكبيرة التي تبذلها موريتانيا، والتي تعرفها هذه الجهات بحكم الفرص المتاحة لها دائمًا، لمواجهة موجات الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر".
وكان تقرير "هيومن رايتس ووتش" قد اتهم نواكشوط بارتكاب انتهاكات ضد مهاجرين بين عامي 2020 و2025، رغم إشارته إلى أن الخطوات الحكومية الأخيرة قد تسهم في تحسين أوضاع المهاجرين إذا استمرت.
وتشن موريتانيا منذ أشهر حملات ترحيل واسعة للمهاجرين غير النظاميين والأجانب في وضع غير قانوني أغلبهم من بلدان افريقيا جنوب الصحراء بعد توقيعها اتفاقية لمحاربة الهجرة غير النظامية مع الاتحاد الأوربي وإسبانيا مقابل مساعدات مالية .
ويتخذ المهاجرون موريتانيا ممرا للعبور بطريقة غير قانونية إلى أوروبا وخاصة أرخبيل الكناري الاسباني المتاخم للسواحل الموريتانية.