قال أحمد كجوك، وزير المالية، إن مصر تعمل لطرح سندات للمغتربين، لتُضاف إلى أدوات دين أخرى تشمل صكوكاً وسندات تجزئة، بهدف تنويع مصادر الدين، وتوسيع القاعدة عبر استهداف فئات جديدة من المستثمرين.
وأوضح في مقابلة مع قناة «الشرق» للأخبار، على هامش مؤتمر وزارة المالية للإعلان عن البيان الختامي للموازنة العامة للعام المالي 2024-2025، أن الوزارة تدفع لقطع شوط في طرح هذه الإصدارات الجديدة خلال العام الجاري 2025.
وكشف كجوك في يوليو الماضي، عن خطط لإصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار خلال الأشهر الـ12 المقبلة، مضيفاً أن الحكومة تدرس إصدار أدوات مالية تشمل سندات مقومة باليورو والدولار وسندات استدامة، بهدف تغطية حوالي 40% من احتياجات مصر من التمويل الخارجي خلال السنة المالية الحالية.
وصرح خلال المؤتمر الصحفي يوم أمس، بتضاعف العجز الكلي لموازنة مصر إلى 1.26 تريليون جنيه في العام المالي الماضي 2024-2025، بضغط فوائد الديون التي التهمت معظم إيرادات الميزانية، فيما تضاعف نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.5% مقارنة بالعام الأسبق.
وبلغت الإيرادات في ميزانية العام الماضي 2.63 تريليون جنيه تتضمن 2.2 تريليون جنيه إيرادات ضريبية، في حين بلغت المصروفات نحو 3.89 تريليون جنيه.
أما بخصوص الدين الخارجي لأجهزة الموازنة، نوّه كجوك، بتراجعها 4 مليارات دولار خلال عامين لتصل إلى نحو 78 مليار دولار، وأرجع هذا التراجع إلى خطة سداد للديون فاقت حجم ما تم استدانته.
وأشار إلى أن هذا الدين يمثل نحو نصف الدين الخارجي، إذ أن هناك مديونات أخرى على مؤسسات مالية وشركات وبنوك وقطاعات أخرى في الدولة.
وتعليقاً على تأثير خفض البنك المركزي المصري للفائدة بـ200 نقطة أساس يوم الخميس، قال كجوك إنها ستساهم في خفض تكلفة الدين والمساعدة في «إطالة» أمد الاستحقاق (عبر إعادة التمويل)، لافتاً إلى أن قيام المركزي بهذه الخطوة مؤشر إيجابي على تحسن الأوضاع بخصوص تراجع نمو الأسعار.
ولفت إلى أن الأوضاع المالية للدولة تتحسن، سواءً عبر الاتفاقيات المبرمة مع الاتحاد الأوروبي والمؤسسات المالية الدولية أو من خلال خطط الطروحات.
وأوضح أن التدفقات المالية تتزايد بفضل تحسن أنشطة الاقتصاد، مثل التصدير الذي ارتفع 33%، والاستثمار الأجنبي المباشر، وتحويلات المصريين في الخارج والتي بلغت رقماً قياسياً العام المالي الماضي، إضافة إلى تحسن إيرادات السياحة، مشيراً إلى أن «هذا دلالة على تحسن الثقة في الاقتصاد المصري».