أعلنت الصين عن تكثيف دوريات الجيش وخفر السواحل حول جزر سكاربورو في بحر الصين الجنوبي لحماية سيادتها، في ظل توتر متزايد مع الولايات المتحدة التي تجري عمليات بحرية في المنطقة لضمان حرية الملاحة.
وقال الجيش وخفر السواحل في الصين، الجمعة، إنه ينفذ دوريات في المياه المحيطة بجزر سكاربورو المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، متعهدة بـ"حماية السيادة".
وأضافت قوات خفر السواحل، في بيان، إنها كثَّفت دوريات إنفاذ القانون في تلك المنطقة، منذ بداية أغسطس، وتعهَّدت "بحماية السيادة الصينية على المنطقة وحقوق البلاد البحرية ومصالحها"، بحسب وكالة رويترز للأنباء.
وذكرت قيادة المنطقة الجنوبية، في بيان منفصل، أن الصين أرسلت قوات بحرية وجوية في دوريات حول الجزيرة المرجانية.
ولم ترد سفارة الفلبين في بكين حتى الآن على أسئلة عبر البريد الإلكتروني بشأن البيانين.
وتطالب الصين بالسيادة على بحر الصين الجنوبي بالكامل تقريباً، رغم وجود مطالبات تتعارض مع ذلك بالسيادة على مناطق فيه من بروناي، وماليزيا، والفلبين، وفيتنام.
* بؤرة توتر مزمنة
وبحر الصين الجنوبي "بؤرة توتر مزمنة" بين واشنطن وبكين، إذ تجري الولايات المتحدة بانتظام عمليات تقول إنها لضمان حرية الملاحة في المنطقة، وهي خطوات غالباً ما تستفز بكين.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، اعترضت البحرية الصينية سفينة حربية أميركية دخلت مياهها الإقليمية بالقرب من جزر سكاربورو في بحر الصين الجنوبي، بينما دافعت واشنطن عن العملية، واعتبرتها قانونية بموجب القانون الدولي، حسبما أفادت "بلومبرغ".
وقالت قيادة مسرح العمليات الجنوبي للجيش الصيني، في بيان، إن البحرية الصينية تعقبت المدمرة الأميركية "يو إس إس هيجينز" وحذّرتها، بعدما "تسللت بشكل غير قانوني" إلى المياه المحيطة بجزيرة سكاربورو من دون إذن.
وأضاف البيان أن "تصرفات الجيش الأميركي انتهكت بشكل خطير سيادة الصين وأمنها، وقوّضت بشدة السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي".
وفي المقابل، وصفت البحرية الأميركية العملية بأنها ممارسة مشروعة لحقوق الملاحة، موضحة أن الهدف منها كان تحدي القيود التي تفرضها الصين وتايوان على "حرية الملاحة". وأشارت إلى أن المدمرة "هيجينز" غادرت المنطقة فور انتهاء المهمة، وواصلت عملياتها الروتينية في بحر الصين الجنوبي.
وقالت المتحدثة باسم الأسطول السابع الأمريكي اللفتنانت سارة ميريل، في رد عبر البريد الإلكتروني على استفسار من "بلومبرغ": "تصريحات الصين بشأن هذه المهمة غير صحيحة. ولا شيء مما تقوله الصين سيثنينا عن مواصلة عملياتنا".
ورغم التوتر البحري، شهدت العلاقات الأوسع بين أكبر اقتصادين في العالم، استقراراً بعد أن مدّد الطرفان الهدنة التجارية لمدة 90 يوماً إضافية حتى أوائل نوفمبر المقبل.